أبو أحمد محمد بن قريش بن سليمان أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز المكي أنا أبو عبيد (١) القاسم بن سلام أنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي واقد الليثي.
أن رجلا قال : يا رسول الله إنّا نكون بالأرض فتصيبنا بها المخمصة فمتى تحلّ لنا الميتة؟ فقال : «ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا (٢) بها بقلا فشأنكم بها» (٣).
(يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (٤)).
قوله : (يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ) الآية.
__________________
وأخرجه أحمد (٥ / ٢١٨) (٢١٣٩١ و ٢١٣٩٤) والدارمي (٢ / ٨٨) والطبري ١١١٢٨ والبيهقي (٩ / ٣٥٦) من طرق عن الأوزاعي به.
وأخرجه البيهقي (٩ / ٣٥٦) عن أبي عبد الرحمن السلمي إجازة أن أبا الحسن بن صبيح أخبرهم : أنبأ عبد الله بن شيرويه ، أنبأ إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي. قال : حدثني حسان بن عطية عن ابن مرثد أو أبي مرثد عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٣٣١٥ من طريق حسان بن عطية عن مرثد ، أو أبي مرثد ، عن أبي واقد الليثي به. و ٣٣١٦ عن طريق حسان عن مسلم بن مشكم عن أبي واقد به.
وذكره الهيثمي «المجمع» ٦٨٢٧ و ٨٠٧٤ وقال في الموضع الأول : رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح ، إلا أن المزني قال : لم يسمع حسان بن عطية من أبي واقد والله أعلم ا ه.
وقال في الموضع الثاني : رواه الطبراني ، ورجاله ثقات ا ه.
وأخرجه الطبري ١١١٣٥ من طريق الأوزاعي عن حسان بن عطية مرسلا.
وفي الباب من حديث الفجيع العامري أنه أتى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : ما يحل لنا من الميتة قال : «ما طعامكم»؟ قلنا : نغتبق ونصطبح. قال : «ذلك وأبي الجوع» فأحل لهم الميتة على هذه الحال.
قال أبو نعيم : فسّره لي عقبة : قدح غدوة ، وقدح عشية ا ه أي فسّر له معنى نغتبق ونصطبح.
أخرجه أبو داود ٣٨١٧ والبيهقي (٩ / ٣٥٧) والبغوي في «شرح السنة» ٢٩٠٠.
ومن حديث جابر بن سمرة «أن رجلا نزل الحرّاء ، ومعه أهله وولده فقال له رجل : إن ناقة لي ضلت ، فإن وجدتها فأمسكها فوجدها ، ولم يجد صاحبها ، فمرضت فقالت امرأته : أنحرها. فأبى : فنفقت. فقالت له امرأته : اسلخها حتى تقدد شحمها ولحمها فنأكله. فقال : حتى أسأل رسول الله صلىاللهعليهوسلم. فأتاه فسأله. فقال : هل عندك شيء يغنيك؟ قال : لا قال : فكلوها. قال : فجاء صاحبها فأخبره الخبر. فقال : هلا كنت نحرتها؟ قال : استحييت منك».
أخرجه أبو داود ٣٨١٦ والبيهقي (٩ / ٣٥٦).
قال البيهقي (٩ / ٣٥٧) : وفي ثبوت هذه الأحاديث نظر ، وحديث جابر بن سمرة أصحها ا ه.
(١) وقع في الأصل «عبيدة» والتصويب من «شرح السنة» وكتب التراجم.
(٢) وقع في الأصل «تخنقوا» والتصويب من «شرح السنة» ومصادر التخريج.
(٣) قال المصنف في «شرح السنة» (٦ / ١١١ ، ١١٢) : قال أبو عبيد : معنى الحديث إنما لكم منها. يعني من الميتة. الصبوح : وهو الغداء. والغبوق : وهو العشاء. يقول فليس لكم أن تجمعوهما من الميتة ، وأنكروا ذلك على أبي عبيد.
وقالوا : معناه إذا لم تجدوا صبوحا أو غبوقا ، ولم تجدوا بقلة تأكلونها حلت لكم الميتة ، فإذا اصطبح الرجل لبنا أو تغدى بطعام لم يحل له نهاره ذلك أكل الميتة ، وكذلك إذا تعشى أو شرب غبوقا ، فلم يحل له ليلته تلك لأنه يتبلّغ بتلك الشربة.
وإذا مر المضطر بتمر أو زرع أو ماشية للغير ، أكل منها ، لم يكن لمالكه منعه ، فإن منعه ، كان في ذمته ا ه «شرح السنة».
وقيل : معنى تحتفئوا : تقتلعوا. والصبوح : شرب أول النهار. والغبوق : شرب آخر النهار.
![تفسير البغوي [ ج ٢ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3895_tafsir-albaghawi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
