الشمس لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة.
وقيل : توفي يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول ، وكانت هجرته في الثاني عشر من شهر ربيع الأول. قوله عزوجل : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) ، يعني : يوم نزول هذه الآية أكملت لكم دينكم ، يعني الفرائض والسّنن والحدود والجهاد والأحكام والحلال والحرام ، فلم ينزل بعد هذه الآية حلال ولا حرام ، ولا شيء من الفرائض والسنن والحدود والأحكام ، هذا معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما ، ويروى عنه أن آية الرّبا نزلت بعدها ، وقال سعيد بن جبير وقتادة : [اليوم](١) أكملت لكم دينكم فلم يحج معكم مشرك ، وقيل : أظهرت دينكم وأمّنتكم من العدو ، وقوله عزوجل : (وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) ، يعني : أنجزت وعدي في قوله : (وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ) [البقرة : ١٥٠] ، فكان من تمام نعمته أن دخلوا مكة آمنين وعليها ظاهرين ، وحجّوا مطمئنين لم يخالطهم أحد من المشركين ، (وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً).
[٧٤٨] سمعت عبد الواحد المليحي قال : سمعت أبا محمد بن [أبي](١) حاتم ، قال : سمعت أبا بكر النيسابوري سمعت أبا بكر محمد بن الحسن بن المسيب المروزي ، سمعت أبا حاتم محمد بن إدريس الحنظلي ، سمعت عبد الملك بن مسلمة أبا (٢) مروان المصري سمعت إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر سمعت عمي محمد بن المنكدر ، سمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «قال جبريل : قال الله تعالى : هذا دين ارتضيته لنفسي ولن يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق ، فأكرموه بهما ما صحبتموه».
قوله عزوجل : (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ) ، أي : أجهد في مجاعة ، والمخمصة خلوّ البطن من الغذاء ، يقال : رجل خميص البطن إذا كان طاويا خاويا ، (غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ) ، أي : مائل إلى إثم وهو أن يأكل فوق الشبع ، وقال قتادة : غير متعرض لمعصية في مقصده ، (فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ، وفيه إضمار ، أي : فأكله فإنّ الله غفور رحيم.
[٧٤٩] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسن المروزي أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان أنا
__________________
[٧٤٨] ـ ضعيف جدا. إسناده ضعيف جدا ، له علتان الأولى : وهي عبد الملك بن مسلمة المصري فإنه منكر الحديث. والثانية : شيخه إبراهيم ضعفه الدارقطني ، وهذا الحديث مسلسل بالسماع لكن لا يفرح به.
وأخرجه الخرائطي في «مكارم الأخلاق» ٤٠ وابن حبان في «المجروحين» (٢ / ١٣٤) من طريق عبد الملك بن مسلمة بهذا الإسناد.
وقال ابن حبان : عبد الملك بن مسلمة يروي المناكير الكثيرة لا تخفى على من عني بعلم السنن ا ه.
وأورده ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ٥ / ٣٧١ ونقل عن أبيه قوله : موضوع.
وورد بمعناه من حديث عمران بن حصين عند الطبراني في «الأوسط» ٨٢٨٢ وذكره الهيثمي في «المجمع» (٨ / ٢٠) وقال : وفيه عمرو بن الحصين العقيلي ، وهو متروك ا ه.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ط.
(٢) وقع في الأصل «أنا» والتصويب من ط وكتب التراجم.
[٧٤٩] ـ حسن. إسناده ضعيف لانقطاعه ، حسان بن عطية روايته عن أبي واقد مرسلة ، ورجال الإسناد ثقات ، الأوزاعي هو عبد الرحمن بن عمرو ، وسيأتي موصولا لكن بأسانيد واهية ، وللحديث شواهد تشهد له.
وهو في «شرح السنة» ٢٩٠١ بهذا الإسناد غير أن فيه «محمد بن قريش بن سلام» بدل «بن سليمان» وأخرجه البيهقي (٩ / ٣٥٦) عن علي بن عبد العزيز به.
__________________
(١) زيادة عن المخطوط.
![تفسير البغوي [ ج ٢ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3895_tafsir-albaghawi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
