[٧٥٠] قال سعيد بن جبير : نزلت هذه الآية في عدي بن حاتم وزيد بن المهلهل الطائيين وهو زيد الخيل الذي سمّاه رسول الله صلىاللهعليهوسلم زيد الخير ، قالا : يا رسول الله إنّا قوم نصيد بالكلاب والبزاة فما ذا يحلّ لنا منها؟ فنزلت هذه الآية.
[٧٥١] وقيل : سبب نزولها أن النبيّ صلىاللهعليهوسلم لما أمر بقتل الكلاب قالوا : يا رسول الله ما ذا يحلّ لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها؟ فنزلت هذه الآية ، فلمّا نزلت أذن رسول الله صلىاللهعليهوسلم في اقتناء الكلاب التي ينتفع بها ، ونهى عن إمساك ما لا نفع فيه منها.
[٧٥٢] أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أنا أبو الحسين (١) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار أنا أحمد بن منصور الرمادي (٢) أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : «من اتّخذ كلبا إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجره كل يوم قيراط».
والأول أصح في سبب نزول [هذه](١) الآية.
(قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ) ، يعني : الذبائح على اسم الله تعالى ، وقيل : كل ما تستطيبه العرب وتستلذّه من غير أن يرد بتحريمه نصّ من كتاب أو سنة (وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ) ، يعني : وأحل لكم صيد ما علّمتم من الجوارح ، واختلفوا في هذه الجوارح ، فقال الضحاك والسدي : هي الكلاب دون غيرها ، ولا يحل ما صاده غير الكلب إلا أن يدرك ذكاته ، وهذا غير معمول به ، بل عامة أهل العلم على أنّ المراد من
__________________
[٧٥٠] ـ ذكره الواحدي في «أسباب النزول» ٣٨٤ عن سعيد بن جبير بدون إسناد. فالخبر واه ليس بشيء.
وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٣ / ٢٠) لابن أبي حاتم.
[٧٥١] ـ هو عند الواحدي في «أسباب النزول» ص ١٩٤ نقلا عن المفسرين بدون إسناد.
وأصله عند الحاكم (٢ / ٣١١) والطبري ١١١٣٧ والواحدي ٣٨٣ والطبراني ٩٧١ و ٩٧٢ من حديث أبي رافع ، وأعله الهيثمي في «المجمع» ٦٠٩٦ بموسى بن عبيدة الربذي ، وضعفه به ، لكن تابعه محمد بن إسحاق عند الحاكم ، وصححه وسكت الذهبي ، وفيه عنعنة ابن إسحاق ، وهو مدلس.
وورد بنحوه عن عكرمة مرسلا أخرجه الطبري ١١١٣٨ وعن محمد بن كعب ١١١٣٩ بنحوه فالحديث لا بأس به بهذه الطرق والله أعلم.
(١) وقع في الأصل «الحسن» والتصويب من ط و «شرح السنة».
(٢) وقع في الأصل «الزيادي» والتصويب من ط و «شرح السنة» وكتب التراجم.
[٧٥٢] ـ إسناده صحيح ، رجاله رجال البخاري ومسلم ، سوى أحمد بن منصور وهو ثقة ، معمر هو ابن راشد الزهري ، هو محمد بن مسلم ، أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وهو في «شرح السنة» ٢٧٧١ بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم ١٥٧٥ ح ٥٨ وأبو داود ٢٨٤٤ والترمذي ١٤٩٠ والنسائي (٧ / ١٩٨) وأحمد (٢ / ٢٦٧) والبيهقي (١ / ٢٥١) من طريق عبد الرزاق بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري ٢٣٢٢ و ٣٣٢٤ ومسلم ١٥٧٥ وابن ماجه ٣٢٠٤ وأحمد (٢ / ٤٢٥ و ٤٧٣) وابن حبان ٥٦٥٢ و ٥٦٥٤ والبيهقي (٦ / ١٠) من طرق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة به.
وأخرجه مسلم ١٥٧٥ ح ٥٧ والنسائي (٧ / ١٨٩) وابن أبي شيبة (٥ / ٤٠٩) وأحمد (٢ / ٣٤٥) والبيهقي (١ / ٢٥١) و (٦ / ١٠) من طرق من حديث أبي هريرة بألفاظ متقاربة.
__________________
(١) زيد في المطبوع وحده «أما تفسير الآية».
![تفسير البغوي [ ج ٢ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3895_tafsir-albaghawi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
