الحسن بن داود الخشاب أنا سويد بن سعيد أنا أبو المحيّاة (١) عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من تكهّن أو استقسم أو تطيّر طيرة تردّه عن سفره لم ينظر إلى الدرجات العلى من الجنة يوم القيامة».
(الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ) ، يعني : أن ترجعوا إلى دينهم كفارا ، وذلك أن الكفار كانوا يطمعون في عود المسلمين إلى دينهم فلما قويّ الإسلام أيسوا ، ويئس وأيس بمعنى واحد ، (فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) ، نزلت هذه الآية يوم الجمعة ، يوم عرفة بعد العصر في حجّة الوداع ، والنبيّ صلىاللهعليهوسلم واقف بعرفات على ناقته العضباء ، فكادت عضد الناقة تندق من ثقلها فبركت (٢).
[٧٤٦] أخبرنا عبد الواحد [بن أحمد] المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل حدثني الحسن بن الصباح سمع جعفر بن عون أنا أبو العميس أنا قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا من اليهود قال له : يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرءونها ، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتّخذنا ذلك اليوم عيدا ، قال : أيّة آية؟ قال : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) ، فقال عمر : قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبيّ صلىاللهعليهوسلم وهو قائم بعرفة يوم الجمعة ، أشار عمر إلى أن ذلك اليوم كان عيدا لنا.
قال ابن عباس : كان في ذلك اليوم خمسة أعياد : جمعة وعرفة وعيد اليهود والنصارى والمجوس ، ولم تجتمع [أعياد](١) أهل الملل في يوم قبله ولا بعده.
[٧٤٧] وروى هارون بن عنترة عن أبيه قال : لما نزلت هذه الآية بكى عمر رضي الله عنه ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «ما يبكيك يا عمر»؟ فقال : أبكاني أنّا كنّا في زيادة من ديننا ، فأمّا إذا كمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص ، قال : «صدقت».
وكانت هذه الآية نعي النبيّ صلىاللهعليهوسلم وعاش بعدها إحدى وثمانين يوما ، ومات يوم الاثنين بعد ما زاغت
__________________
قال : يقول أحدهم اللهم لا خير إلا خيرك ، ولا طير إلا طيرك ، ولا إله غيرك».
أخرجه أحمد (٢ / ٢٢٠) ٧٠٤٥ وابن السني في «عمل اليوم والليلة» ٢٨٧ والطبراني كما في «المجمع» ٨٤١٢ وقال الهيثمي : وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات ا ه.
(١) وقع في المطبوع «المختار».
(٢) انظر تفسير الطبري ١١٠٨٥.
[٧٤٦] ـ إسناده صحيح على شرط البخاري ، أبو العميس هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود.
وهو في «صحيح البخاري» ٤٥ عن الحسن بن الصباح بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري ٤٤٠٧ و ٤٦٠٦ و ٧٢٦٨ ومسلم ٣٠١٧ والترمذي ٣٠٤٣ والنسائي (٨ / ١١٤) و (٥ / ٢٥١) والحميدي ٣٣ وابن حبان ١٨٥ والطبري ١١٠٩٨ و ١١٠٩٩ والآجري في «الشريعة» ص ١٠٥ والواحدي في «أسباب النزول» ٣٨١ والبيهقي (٥ / ١١٨) من طرق عن قيس بن مسلم به.
[٧٤٧] ـ ضعيف. أخرجه الطبري ١١٠٨٧ عن هارون بن عنترة عن أبيه مرسلا. ومع إرساله هارون فيه ضعف.
قال الذهبي في «الميزان» : وثقه أحمد ويحيى ، وقال ابن حبان : منكر الحديث جدا لا يجوز الاحتجاج به ا ه. فالخبر ضعيف.
__________________
(١) زيادة عن المخطوط.
![تفسير البغوي [ ج ٢ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3895_tafsir-albaghawi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
