ويرى حجة الاسلام الغزالي أن الوفاء يلزمه عدة أشياء ، منها :
١ ـ يقتضي وفاؤك لأخيك في الله تعالى أن تراعي جميع اصدقائه واقاربه والمتعلقين به.
٢ ـ من الوفاء أن لا يتغير حال الانسان في التواضع مع أخيه وان ارتفع شأنه ، أو عظم جاهه ، والشاعر يقول :
|
ان الكرام اذا ما أيسروا ذكروا |
|
من كان يألفهم في المنزل الخشن |
٣ ـ من لوازم الوفاء أن يجزع الانسان لفراق أخيه.
٤ ـ من لوازم الوفاء أن لا يسمع الانسان وشاية في أخيه.
٥ ـ من لوازم الوفاء ألّا يصادق الانسان عدوّ أخيه ...
واذا كانت الآية الكريمة تقول : (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً) فان من أجل انواع العهد عهد الحياة الزوجية الذي يقول عنه القرآن الكريم مخاطبا الأزواج : (وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً). ولذلك يقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه : «ان أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج». ويحذر الرسول أن يخون الزوج هنا في قليل أو كثير ، فيقول : «أيما رجل تزوج أمرأة ـ على ما قل من المهر او كثر ـ ليس في نفسه أن يؤدي اليها حقها ، وخدعها ، فمات ولم يؤد اليها حقها ، لقي الله يوم القيامة وهو زان ، وأيما رجل استدان دينا لا يريد أن يؤدي الى صاحبه حقه ، خدعه حتى أخذ ماله ، فمات ولم يؤد اليه دينه ، لقي الله وهو سارق».
ويشترط في الوفاء بالعهد ألا يكون في معصية ، واذا كان القرآن المجيد يطلب منا الوفاء بالعهود فانما يلزم هذا الوفاء ما لم يكن الأمر المتعاقد عليه مخالفا لأمر الله ورسوله عليه الصلاة والسّلام. ولذلك
![موسوعة أخلاق القرآن [ ج ٢ ] موسوعة أخلاق القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3888_mosoa-akhlaq-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
