وطلحة والزبير وعائشة إنّما هو الواقع المرير الذي كان يعيشه المسلمون ، وقد حاول أصحاب الأطماع ومحبّو الرئاسة أن يخدعوا عوامّ الناس فلا يتعرّضوا لسياسة أولئك النفر حتّى لا يستفيد هذا الخلف من سقطات ذلك السلف بشكل أو آخر ، وعلى هذا الأساس اختلقوا الأحاديث ونسبوها إلى النبيّ؟ وهو بريء ، منها قولهم : «أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم» وقولهم : «إيّاكم وما شجر بين أصحابي».
أيّ منطق هذا أن يساوى بين الفاسق الفاجر والمؤمن التقي؟ هذا طريد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مروان بن الحكم هل من المنطق السّليم أن يجعله المسلمون قدوة لهم؟!
أم ذاك أبو سفيان الذي ما خرجت كتيبة ولا رفعت راية لحرب الرسول عليهالسلام إلاّ وهو قائدها ..؟!
علينا أن نحكّم العقل والمنطق ، اليوم أصبحت الشعوب واعية تبحث عن كلّ ما جرى في التاريخ وما مبتغاها في ذلك إلاّ أنْ تتبّع الهدى والصراط الواضح والنهج السوي.
إذن ما تناوله أمير المؤمنين عليهالسلام في خطبته الشقشقية أو خطبته التي تعرّض فيها (للمنافقين) وما فيهما من نقد وطعن إنّما كان نتيجة للمواقف العدائية الصارخة التي وقفها هؤلاء وقد انقدحت من تلك المواقف الحاقدة حروب ذهب ضحيّتها مئات الآلاف من المسلمين ، ترى يسكت أمير المؤمنين عليهالسلام حيال هذه الجرائم التاريخية؟!
وعليه :
فإنّ هذه الخطبة وغيرها من الخطب بل كلّ ما في النهج هو للإمام أمير المؤمنين عليهالسلام بلا منازع وفي ذلك يقول ابن أبي الحديد المعتزلي : «لا
![تراثنا ـ العددان [ ٩١ و ٩٢ ] [ ج ٩١ ] تراثنا ـ العددان [ 91 و 92 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3883_turathona-91-92%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)