الفرد ملحوظا بعينه ، فاذا لحقها تنوين التنكير التي مفادها البدلية والترديد واللابعينية فان بقى التعين والتعيينية المفروضة في المعرى عن اللواحق لزم التناقض ، وان لم يبق فيكون رجل في المنون بتنوين التنكير مجازا ، وهذا مما لا يلتزم به احد.
فظهر ان المعنى هو المعنى اللابشرطي ، فاذا نون لفظ رجل يصير لا بعينه ، واذا اقترن بدال آخر يدل على التعين كاسناد المجيء في قولنا «جاء رجل» يصير المعنى اللابشرطي بعينه ، وحينئذ فنقول : لفظ العين موضوع للمعنى لا بشرط ولا بقيد بعينه ، فاذا لحقه تنوين التنكير لا يصير المعنى لا بعينه ، فلفظ العين مستعمل في معناه الحقيقي ، غاية الأمر وقصواه انه لو كان التنوين التنكيري موضوعا للبدلية والترديد بالنسبة الى افراد معنى واحد دون المعانى المتعددة لزم التجوز في التنوين ، فظهر ان الحق مع السكاكى ـ فافهم ما ذكرنا حق فهم.
قوله «قده» : بل التحقيق ـ الخ.
لما كان ما ذكرنا قبل هذا دالا على عدم جواز هذا النحو من الاستعمال ـ اي عدم صحته ـ وكان النزاع في الصحة والوقوع بعد الفراغ عن الامكان فأوهم امكانه فأضرب عنه واظهر عدم امكانه وعدم معقوليته.
قوله «قده» : ما لم يضمن او يقدر معنى ازيد ـ الخ.
وجه فساد التضمين ان في مورد التضمين لا بد ان يراد معنى اللفظ ويضمن ويشرب معنى شيء آخر ، وهنا لا يمكن هذا ، لأن المعنى مأخوذ بعينه ، فاذا اخذ لا بعينه على وجه التضمين والاشراب لزم التناقض.
ووجه فساد التقدير والحذف ان المفروض ان لفظ العين مثلا مستعمل
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
