ولا ظاهرا بين صحة الجزاء المأتي بها وهذه الأمور. وانت تعلم ان المستصحب هو صحة العمل لا صحة بعضه المأتى به ليرد ما ذكره قدسسره على المصنف ، ولكن يرد على المصنف ان المقصود من استصحاب صحة العمل ليس شيئا مما ذكره ، بل هو صحة العمل بمعنى الكل المجموعي الذي هو نفس العمل المستصحب صحتها ، فيترتب عليه الأثر الشرعي ، وهو عدم وجوب الاعادة. إلّا ان يقال : ان عدم وجوب الاعادة كوجوبها ليس اثرا شرعيا بل اثر عقلي ، إلّا انه لو تم هذا يكون ايرادا على استصحاب الصحة لا تصحيح لما اورده المصنف ـ فافهم ما ذكرنا واعرف قدره ولا ترخص مهره.
قوله «قده» : فالحق ان الفعل لا يستقل ـ الخ.
حمل قدسسره اصل العدم على اصل العدم عند عدم الدليل. وبعبارة اخرى : على عدم الدليل دليل على العدم ، فأورد بأنه لا يكون حجة الا حيث يعلم الدم ، اذ الظن الحاصل منه لا يكون حجة ، وليس المقام مما يحصل فيه العلم بالعدم ، اذ واضح ان مجرد عدم الدليل لا يدل على العدم ، اذ عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود.
قوله «قده» : نعم يمكن استفادة ذلك من النقل.
مقصوده من النقل المستفاد منه هو قوله «ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم» ونظائره كما سيصرح به عن قريب في الوجه السابع بقوله : «وثانيا ان من الأصول المتداولة المعروفة ما يعبرون عنه بأصالة العدم» ـ الخ.
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
