قوله «قده» : ان النهي عن الصد ـ الخ.
فان كان الأمر امرا بالفعل دائما فيكون نهيا عن اضداده دائما ، وان كان امرا به في وقت ما كان نهيا عن اضداده في ذلك ، فكون النهي الضمني للأمر للتكرار فرع كون الأمر للتكرار فاثباته به دور ظاهر صريح مستحيل.
قوله «قده» : لأنه من جملة المقارنات ـ الخ.
سيأتي ان الكعبي توهم ان فعل الضد يكون مقدمة وجودية لترك الضد فزعم انتفاء المباح حيث انه يكون مقدمة لترك حرام فيكون واجبا. وسيأتي دفعه بأن الصارف عن الحرام يكفي في تركه ولا يحتاج الى فعل ضد وجودي. غاية الأمر وقصواه ان الانسان لما لم يخلو عن فعل من الأفعال فيفعل فعلا وجوديا مضادا للحرام فيكون فعل الضد الوجودي من المقارنات الاتفاقية له الصحابة الاتفاقية مع ترك الحرام من غير أن يكون بينهما علقة لزومية وتكافؤ عقلي.
ومقصود المصنف قدسسره انه اذا لم يكن بين ترك الضد وفعل الضد الآخر تلازم عقلي فلا يقتضي كون النهي عن الضد للدوام كون الأمر بالفعل للدوام لعدم التلازم بينهما ، غاية الأمر انه لما كان بينهما الصحابة الاتفاقية وجب بحسب اوضاع الكون ان يكون الأمر للدوام ايضا تحقيقا للمقارنة الاتفاقية ، فيكون الدوام للأمر واقعا وان لم يكن واجبا ، لأنه ليس له مع ترك الضد علقة لزومية ، هذا منقح مرامه وموضح كلامه.
وفيه : ان لا ريب في ان الشيء ما لم يجب لم يوجد وما لم يسد ثغور جميع انحاء عدمه يستحيل وقوعه ، اذ الشيء لا يوجد بالأولوية الذاتية والغيرية
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
