طول الحساب ليس بعذاب ولا ألم أصلا كما هو واضح.
قوله «قده» : وهذا كما ترى.
انما يرد على بيان الدليل لا عليه ، لأن الظاهر من الآية الكريمة لما كان تحقق الفتنة والعذاب الأليم والتحذير منهما ، لأن الالفاظ موضوعة للمعاني الواقعية دون المعلومة او المحتملة ، فاللازم في مقام الاستدلال بالآية هو الشرطية الأولى ، وهو ان المقتضى للحذر لو كان متحققا حسن ووجب ولا ريب في حقية هذه القضية الشرطية وصدق ملازمتها ، فينتج بوضع مقدمها بسبب ظهور الآية فيه وضع تاليها ، وهو كاف وان كانت القضية الشرطية الأخرى ، وهي قوله : وإلّا لم يحسن كاذبة ، اذ لا مدخلية لها في اثبات النتيجة أصلا كما هو واضح.
قوله «قده» : ويجرى فيه بعض ما مر من المناقشات.
وهو ان المفهوم من مساق الآية هو كون الذم وترتب العصيان على مجرد مخالفة الأمر دون المحفوف منه بالقرينة. واما البعض الآخر من المناقشات الذي لا يجرى فيه وقد كان جاريا في الآية السابقة وهي (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ) فهو ان المفهوم من مساق الآية انها ذم حيث أن المورد هنا في هذه الآية ـ أي قوله (أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي) ـ لم ينكر كونها ذما حتى يرد عليه ان الظاهر كونها ذما بخلاف الآية السابقة ولم يدع أيضا انها ذم على شىء آخر كما ادعى في الآية السابقة انها ذم على تكذيب الرسل حتى يرد عليه ان الظاهر كونها ذما على مخالفة الأمر.
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
