قوله «قده» والتحقيق في الجواب ان يقال ـ الخ.
فيه اشعار بكون الجواب الذي ذكره بقوله «واجيب بأنه ان اريد الصدق بحسب اللغة فممنوع» على خلاف التحقيق. وجهه ان ذلك المجيب سلم استلزام قولنا «ليس بضارب الآن» لقولنا «ليس بضارب» إلّا انه منع صدقه بحسب اللغة ، والمصنف قدسسره منع الاستلزام ، فيكون الاستلزام الذى سلمه المجيب باطلا.
وتوضيح هذا الجواب التحقيقي هو انه ان اريد صدق قولنا «ليس بضارب الآن» مستلزم لصدق قولنا «ليس بضارب» فهو ممنوع لأن قولنا «ليس بضارب» سلب الكلى والمطلق فيكون عاما. وبعبارة اخرى يكون سلبا كليا ، وليس مجرد سلب مطلق اي سلبا في الجملة ومطلق السلب الذي هو متحقق في ضمن السلب الجزئي. ولا شبهة ان الاستلزام انما هو في الثاني ، ضرورة ان الجزئي يستلزم الكلي الطبيعي والماهية الابهامية ، والقضية الجزئية تستلزم القضية المهملة ، كما ان المهملة تستلزم الجزئية وتكون في قوتها ، واما الأول فلا ريب في عدم تحقق الاستلزام ، بداهة ان السلب الجزئي لا يستلزم السلب الكلى والسالبة الجزئية لا تستلزم السالبة الكلية ، لصدق السالبة الجزئية مع الموجبة الجزئية ، ومعلوم ان الضارب لما كان موضوعا للقدر المشترك بين الماضي والحال فنفيه لا يصلح إلّا بنفي فرديه ، والمفروض ان ايجاب المقيد متحقق لأنه تحقق زيد ضارب في الماضي. ومعلوم ان الايجاب الجزئي متناقض للسلب الكلى ، وبعد ما تحقق الايجاب الجزئي فيرتفع السلب الكلى ، ضرورة استحالة اجتماع النقيضين.
وان اريد أن صدق قولنا «ليس بضارب الآن» مستلزم لصدق قولنا «ليس بضارب» في الجملة فالاستلزام مسلم ، لما ذكرنا من استلزام
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
