والى قابله بالامكان ـ فافهم.
قوله «قده» : حيث لم يثبت استعمالها في خصوص الحال ـ الخ.
مقصوده قدسسره ان المشتق في المبادئ المتعدية لم يثبت استعماله في خصوص الحال ، بل الثابت اطلاقه على الماضى وعليه ، فيكون من الموارد التي يكون المستعمل فيه فيها واحدا ، والأصل فيها الحقيقة بالنسبة الى ذلك المعنى الواحد ، فيكون مشتركا معنويا ، ولا يلزم محذور الاشتراك اللفظي ولا المجازي. واما المشتق في المبادئ الغير المتعدية فقد ثبت استعماله في خصوص الحال ، فلو أريد اثبات المشترك المعنوي فلا يكون من موارد تلك القاعدة ، اذ المعنى المستعمل الذي يمكن كونه موضوعا له متعدد ، وهو القدر المشترك وخصوص الحال ، فلو كان حقيقة في القدر المشترك فيلزم المجاز لو لم يكن موضوعا لخصوص الحال والحال انه استعمل فيه ، او الاشتراك اللفظي لو كان موضوعا له ايضا.
قوله «قده» : فبأن المدار في التسمية عندهم ـ الخ.
حاصله ان لفظ الفاعل موضوع عند اهل العربية لما كان على زنة فاعل ولو كان ذلك الكائن على زنة الفاعل مجازا ، فاطلاق اسم الفاعل عليه حقيقة وان كان ذلك المطلق عليه مجازا باعتبار كونه لفظا موضوعا لخصوص الحال ، فاستعمل في غيره.
وبالجملة هناك لفظان : احدهما حقيقة وهو لفظ الفاعل ، والآخر لفظ المشتق الذي هو مسمى بذلك الاسم وهو فاعل ، وان كان هذا الآخر مجازا بالنسبة الى معناه ، فالمغالطة ناشئة من اخذ ما بالعرض مكان ما بالذات فافهم واستقم.
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
