العربية ، ولكن لا يلائمه التمثيل للأول بمتصرف حيث انه لازم بحسب الاصطلاح ، وللثاني بنحو عالم وجاهل حيث انهما متعديان ، إلّا ان يقال بأن المقصود منهما التلبس بالعلم والجهل من غير تعلق الغرض بتعلقهما بشيء خاص كما ربما يقال في اكول. ولكن الأظهر الأنسب ان يكون مراده بالتعدية وعدمها المعنى اللغوي ، بأن يكون المراد وقوع فعل الفاعل على شىء بحسب الخارج ، فلا ينتقض بمتصرف ، لأنه وقع من المتصرف بسبب تصرفه شىء على غيره ، ولا ينتقض بعالم وجاهل حيث انه لم يقع من الفاعل فعل خارجي على الغير.
قوله «قده» : ناشئ من تعدد الوضع.
بأن وضعت الهيئة بالوضع النوعي للمبادئ المتعدية للقدر المشترك وبوضع نوعي آخر للمبادئ الغير المتعدية لخصوص الحال.
قوله «قده» : او من تركب الهيئة مع المواد المتعدية ـ الخ.
هذا انما يتم على مقالة من ذهب الى الوضع للمركبات ، واما على مذهبه قدسسره كما هو الحق من عدم وضع لها فلا ، اذ بعد ما لم يكن تفاوت في وضع الهيئة ولا في وضع المادة كما هو المفروض ، فمن اين يجىء الاختلاف والتفاوت.
قوله «قده» : بشأنية المبدأ وقوته.
لا تتوهم من لفظ «القوة» و «الشأنية» ان المراد بهما القبول والاتصاف بل المراد الفاعلية والايجاد والايجاب ، والقوة تكون على قسمين : قوة منفعلة ، وقوة فاعلة. والمقصود هنا الثاني ، ونسبة الشيء الى فاعله بالوجوب
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
