قوله «قده» : وقد اشكل على هذا الحد بلزوم الدور.
كتب قدسسره في الهامش : لا يخفى عليك ان لزوم الدور على الحد المذكور انما هو ان فسر الأصل باللفظ المأخوذ منه لفظ آخر ، فان اخذ اللفظ من لفظ آخر هو الاشتقاق ، واما اذا فسر باللفظ الموضوع بالوضع الابتدائي فلا يلزم الدور إلّا اذا انحصر طريق معرفة كون لفظ موضوعا ابتداء في اشتقاق لفظ آخر منه فتأمل ـ انتهى.
وفيه : ان المراد بكون اللفظ موضوعا بالوضع الابتدائي ليس مجرد كون لفظ سابقا على غيره بحسب الوضع وإلّا لزم ان يكون اول لفظ وضعه الواضع اصلا لجميع ما وضعه بعده وهكذا ، وفساده اوضح من ان يبين ، فلا بد وان يكون الغرض هو الابتدائية بحسب الأخذ والاشتقاق ، فلزم الدور ايضا. ولعله قدسسره الى ما ذكرنا اشار بأمره بالتأمل ـ فتبصر واستقم.
قوله «قده» : بأن المراد بالأصل هو الأصل الجزئي.
فساده ظاهر ، لأن ما وافق اصلا جزئيا لا يكون إلّا مشتقا جزئيا ، فيكون الحد المشتق الجزئي والمحدود المشتق الكلي ، فلم يحصل المطابقة والمساواة بين الحد والمحدود ، مع ان التعريف للماهية وبالماهية والجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا.
قوله «قده» : فيلزم الدور.
غاية الأمر انه مضمر بواسطة تقريره هو أن معرفة الاشتقاق الكلي موقوفة على معرفة الأصل الجزئي ، ومعرفة الأصل الجزئي موقوفة على
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
