يصح الاستدلال على عدم جواز الاستعمال مطلقا كما هو المدعى.
قوله «قده» : اللهم إلّا ان يجعل مقابلتها ـ الخ.
الضمير في قوله «عليه» راجع الى الاحتمال الأول ، وفي قوله «مقابلتها» اما راجع الى المجاز باعتبار كونه الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له ، واما راجع الى القرينة المعاندة باعتبار ان المجاز وان جعل قسيما ومقابلا للكناية إلّا ان القرينة المعاندة لما كانت واسطة في عروض المقابلة والمعاندة له بحيث يصح سلب المعاندة والمقابلة عنه ـ كما هو الملاك في كون الشىء واسطة في عروض شيء لشيء يعني يصح سلب ما فيه الوساطة عن ذي الواسطة ولا يصح السلب عن الواسطة ـ فصح اسناد المقابلة اليها ، ووجه كون المقابلة قرينة على الاحتمال الأول هو أن الكناية لا بد فيها من جواز ارادة الملزوم. ومعلوم ان ارادة الملزوم تارة يكون على وجه الحقيقة ، بأن يكون اللفظ المستعمل في اللازم موضوعا للملزوم ، وتارة اخرى يكون على وجه المجاز ، بأن يكون موضوعا لمعنى ثالث وراء اللازم والملزوم ، او يكون موضوعا للملزوم والثالث على وجه الاشتراك اللفظي ويكون مستعملا في الملزوم مجازا باعتبار ملاحظة العلاقة مع المعنى الثالث. والقوم اعتبروا في الكناية جواز ارادة الملزوم مطلقا دون خصوص ارادته حقيقة ، فالمجاز المقابل لها لا بد فيه ان لا يجوز فيه ارادة المعنى الحقيقي ولو مجازا قضية للتقابل ، اذ الظاهر من التقابل هو المقابلة التامة ـ فافهم واستعن بربك الأعلى عزوجل.
قوله «قده» : فاذا اعتبر دخوله.
يعنى في المستعمل فيه.
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
