أريد الثاني صح أن يراد بها ـ على تعسف شديد ـ احد المعاني الخمسة من التسعة المذكورة ، فصارت الوجوه المحتملة أربعة عشر ، وحينئذ فان أريد من الموصولة أو من الكيفية مطلق الاحكام لم يحصل الانتقاض الطردى وإلّا ينتقض طرد الحد ـ كما سيجيء نحو «قال موسى» و «قال فرعون» و «قال نسوة» فانها تشتمل على نسب أو احكام شرعية ، بمعنى المسائل متعلقة بفعل المكلف ابتداء ، وكذا يحصل النقض بمسألة الجبر والاختيار.
فاحتيج فى دفع الانتقاض الطردي الى اعتبار الحيثية ولحاظ الجهة في قولنا «شرعية» أي من حيث كونها شرعية ، فتندفع النقوض المذكورة حيث انها ـ وان كانت مشتملة على نسب أو احكام صادرة من الشارع إلّا أنها ليست من حيث انه شارع بل من حيث انه مخبر وحاك أو جاعل تكويني.
فظهر أن اندفاع النقوض حصل باعتبار الشرعية ، فحينئذ اذا الغي قيد الشرعية واريد من الموصولة مطلقهما أو مطلق احدهما او مطلق الشىء وان لم يكن علما ولا حكما تتضح تلك النقوض الطردية ورودا ، ولا مدفع لها حيث انه لم يعتبر قيد الشرعية حتى يكون اعتبار الحيثية رافعا للنقوض ، فظهر أن مراده على بعض الوجوه الآتية هو ما عدا ارادة مطلق الاحكام من الموصولة او من الكيفية.
قوله «قده» : أو التصديق بأحد الثلاثة ـ الخ.
مراده من الأولين التصديق الشرعي أو الادراك الشرعي ، ومن الثلاثة الأخيرة المسائل الشرعية ونسبها ومطلق الأحكام.
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ١ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3873_taliqat-alfusul-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
