للموجود بوجود شبحي ظلي مثالي وكون ذهني ، ويكون المراد بقوله «في الجملة» في قول المشهور هو التعميم في اللازم بين أن يكون اللازم لازما ذهنيا أو خارجيا إذ لا ريب لأحد في التعميم ، مع أن إرادة التعميم من قوله «في الجملة» خلاف الظاهر ، بل المراد من اعتبار اللزوم الذهني هو اعتبار اللزوم البين بالمعنى الأخص ، وباللزوم وعدم الانفكاك في الجملة هو البين بالمعنى الأعم ، فيكون المراد من قول المشهور أنه يكفي اللزوم في الواقع وان لم يلزم من تصور الملزوم تصور اللازم حتى يكون اللزوم ذهنيا. ومراد مخالف المشهور أنه يعتبر خصوص اللزوم الذهني.
ولا يخفى ما في التعبير باللزوم الذهنى من المسامحة ، إذ اللزوم الذهنى في البين بالمعنى الأخص إنما هو بين العلم بالملزوم والعلم باللازم ، إذ هو الذي يلزم من تصور الملزوم تصور اللازم وليس اللزوم الذهنى بين نفسيهما ـ كما لا يخفى.
قوله «قده» : وأشكلوا عليه بلزوم ـ الخ.
والصواب أن يقول «واستشكلوا» ، إذ معنى اشكل الامر صار مشكلا ، ولا يناسب المقام.
والعجب كل العجب من المشهور المستشكلين حيث جعلوا الدلالة المجازية من الالتزامية ، والحال أن الدلالة التضمنية والالتزامية هي التى تكون تابعة للمطابقة التى لا يكون إلا باطلاق اللفظ واستعماله في معناه الموضوع له ، وفي المجاز بتحقق الدلالة من غير تبعية للمعنى المطابقي المطلق عليه والمستعمل فيه ، إلّا أن يكون المراد من الدلالة هو مطلق الانتقال.
وفيه ما لا يخفى ، مضافا إلى أن الدلالة المجازية إذا كانت التزامية
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ١ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3873_taliqat-alfusul-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
