«العلم» جنس للتصديق ، فلا يكون المراد من العلم الا التصديقات لا علما آخر متعلقا بها ليكون علما مركبا ـ فافهم.
قوله «قده» : او لأولها الى الأحكام التكليفية.
بناء على كون الأحكام الوضعية تابعة منتزعة عن الأحكام التكليفية
قوله «قده» : لظهور أن العلم بهذا الامر النسبي ـ الخ.
بيانه : هو ان الفقه لا شك في كونه عبارة عن العلم بالكلام الموجه لا العلم بتوجيه الذي يحصل للعالم والجاهل على حد سواء ، بل يحصل العلم بالتوجيه في الكلام اللفظي للجاهل باللغة كما لا يخفى ، فلا يكون فقها.
وفيه : انه لا ريب في أن المراد من التوجيه ليس مفهومه المتساوى بالنسبة اليه الكل بل مصداقه ، وكذا المراد بالكلام ليس مفهومه بل مصداقه الخاص لا مطلق المصداق ، كما ان المراد بالتوجيه ليس هو مطلق المصداق بل المصاديق الخاصة. ولا شبهة في أن العلم بوجود إيجاب الصلاة وهكذا فقه.
إن قلت : إن الفقه هو العلم بأن الصلاة واجبة لا بايجاب الشارع. قلت : لا ريب في أن الايجاب عين الوجوب ، والتوجيه عين الموجه ذاتا وان اختلفا اعتبارا ، كما ان الوجود عين الايجاد ذاتا وهوية وغيره مفهوما ولا ينبغي لك أن تتوهم أن التوجيه والموجه والايجاب والوجوب وان اتحدا ذاتا إلّا أن الفقه إنما هو بالاعتبار الثاني ، لأنه لا شبهة في ان العلم بايجاب الشارع الصلاة مثلا من الفقه ، وهو الاعتبار الأول.
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ١ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3873_taliqat-alfusul-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
