أن يكون المراد بالوضع هو المعنى الملحوظ حال الوضع ، والمأخوذ مرآة لملاحظة المعنى الموضوع له. وبيانه : هو أنه لو احتيج إلى تصور الوضع تفصيلا يكون تصوره التفصيلي موقوفا على تصور المعنى تفصيلا لكونه احد طرفي الاضافة ، وهو يحتاج الى ما به التصور الذي يعبر عنه بالوضع. ومن الواضح أن ما به التصور يحتاج الى ما به التصور أيضا ، لكونه محتاجا في انكشافه وتصوره الى ما به التصور ، فيدور أو يتسلسل.
وفيه : أن ما به التصور والوضع يحتاج الى ما به التصور ووضع آخر ، إذ العلم منكشف بذاته ولا يحتاج الى شىء آخر. وإن شئت قلت : العلم النظري ينتهي الى البديهي ، فيقف.
قوله «قده» : وفيه ما عرفت من تفسير التضمن.
وهو أنه دلالة اللفظ على الجزء في ضمن دلالته على الكل ، وحينئذ فلا بد من أن يكون فيه كل محقق ، فلا يكفي الكل والمطابقة التقديريان
وفيه تأمل واضح. والصواب أن يقال : إن بين الكلية والجزئية تضايفا ، والمتضايفان متكافئان قوة وفعلا ، ولا يعقل أن يكون التضمن محققا والمطابقة مقدرة. وهذا لا فرق فيه بين أن يكون التضمن الدلالة على الجزء في ضمن الكل أو مستقلا.
قوله «قده» : فلأن جزء معناه ـ الخ.
فيه نظر ، يحتاج توضيحه إلى مقدمتين : «الأولى» ان التعريف للماهية وبالماهية كما هو مقرر في محله ومقره. «الثانية» ان اجزاء المركب لا تكون منافية ومناقضة له وإلا لما تألف منها ، ولا يجب أن تكون متصفة بأوصافه
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ١ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3873_taliqat-alfusul-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
