نفى كونه مرادا مطلقا ، أي سواء كان على وجه الاستقلال أو على وجه التبعية ، وكذا قوله «فهو يدل على معنى واحد لا غير» الظاهر منه نفي كون غير معنى واحد مدلولا مطلقا ، أي ولو كان ذلك الغير تضمنا أو التزاما.
ولا ريب في مخالفة ظاهرهما لما وجه المحقق القمي «قده» به كلام المجيب ، إذ حاصل التوجيه نفي مطابقة اخرى لا نفي التضمن والالتزام ، فلذا تعسف المحقق القمي بتنزيله نفى ارادة معنى آخر والدلالة عليه على سلب الدلالة والارادة المستقلتين المطابقيتين دون مطلقهما.
وفيه : ان هذا الحمل لا تعسف فيه ولو بمساعدة قرينة عقلية ، وهي أن إرادة شيء بالذات وكونه مدلولا بالذات يقتضيان كون اجزائه ولوازمه مرادة ومدلولا عليها بالعرض والتبع. وبالجملة بعد ملاحظة تلك القرينة يكون الظاهر من كلام المحقق الطوسي هو ما ذكره المحقق القمي من كون المقصود نفي معنى آخر يكون فى عرض المعنى المستعمل فيه المراد لا ما هو في طوله ـ فافهم.
قوله «قده» : على معنى لإيراد معناه التضمنى ـ الخ.
ويحتمل أن يكون المراد لإيراد معناه التضمني الحاصل بمطابقة أخرى بأن يكون المعنى المطابقي الأول هو الجزء والمعنى الآخر المنفي هو الكل ـ تأمل.
قوله «قده» : إذ القيود التي اعتبرها ـ الخ.
مراده من القيود المعتبرة في الحد المطابقة لارادة اللافظ والجارية على
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ١ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3873_taliqat-alfusul-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
