الدلالة فيه من ملاحظة وضعه للكل وإرادة الواضع الكل حصلت الدلالة التضمنية. ولا ريب فى أن الدلالة والانتقال الثاني شخص آخر مغاير للدلالة والانتقال الأول ، ولذا ينفك احدهما عن الآخر في الوجود ، والانفكاك دليل المغايرة ، فاذا حصل شخصان من الدلالة كل واحد منهما مستند الى علة غير علة الآخر ـ وهو تعيين الواضع وارادته ـ فلا يكون مجمع للدلالتين حتى يحتاج الى اعتبار الحيثية والتكثر الاعتباري.
ويندفع جميع ما أورده التفتازاني عليه :
أما عدم الإجداء عن اعتبار الحيثية فقد ظهر إجداؤه.
واما عدم جواز اجتماع الدلالات الثلاث فلانه لا ريب في أن الدلالات الثلاث تابعة لارادة الواضع ، غاية الأمر إن الإرادة بالنسبة الى المطابقة ذاتية وبالنسبة الى التضمن والالتزام عرضية ، ومن اراد شيئا فقد أراد ما يلازمه ، فليس فى الارادتين المذكورتين تمانع وتعاند ، وهذا بخلاف الارادتين الذاتيتين.
وأما عدم تبعية الدلالة للارادة فظهر أن الارادة التي لا يكون مطلق الدلالة موقوفا عليها وتابعا لها هو ارادة اللافظ ، وأما ارادة الواضع فلا ريب فى تبعية الدلالة الوضعية لها وتوقفها عليها.
وهذا الذي ذكرته مما لم يسبقني اليه احد فيما اعلم ، فان كان حريا بالقبول فهو من بركة جدي الامي عليه من الصلوات أزكاها ومن التحيات أيمنها.
قوله «قده» : وحيث كان فى كلام المجيب ما يلائم ذلك ـ الخ.
وجه عدم الملاءمة أن الظاهر من قوله «لإيراد معناه التضمني» هو
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ١ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3873_taliqat-alfusul-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
