ثم ذكر في المتن :
«وأما ثانيا» ـ فلان الإشكال ليس هو تصادق الدلالات في مادة واحدة ، كيف وهو غير معقول على جميع المذاهب في حدود الدلالات ، بل الاشكال هو صدق تعريف بعضها على الآخر. ومن الواضح أن تبعية الدلالة للارادة بالمعنى الذي ذكره «قده» ، ومحصله : عدم جواز استعمال اللفظ المشترك بين الكل والجزء فيهما باستعمال واحد لا ينسجم به شىء من تلك الردود على الطوسي «ره» عدا الأول ، أما الثاني فلأن الدلالات التضمنية من الدلالات المعتبرة الجارية على قانون الوضع اتفاقا ، وكل دلالة تكون كذلك فهي عنده مشروطة بالارادة ، وقد ذكر أن الارادتين لا يجتمعان في لفظ ، فيلزم أن لا يجتمع فردان من الدلالة المعتبرة فى لفظ واحد ، سواء منعنا استعمال المشترك في المعنيين أو جوّ زناه ، إذ لا مساس لهذه المقدمة بالمقام وهو المحذور ، ودفع هذا المحذور لا يتيسر إلّا بالرجوع عن احدى المقدمتين : إما مقدمة التبعية ، او امتناع اجتماع الارادتين في لفظ واحد ، والأول خلاف أصل المجيب والثاني خلاف أصل الموجه ، مع أن منع الأخير يوجب القول بجواز استعمال المشترك في المعنيين. ودعوى أن حديث التبعية انما يلاحظ في المداليل المطابقية دون التضمنية والالتزامية ـ كما صرح به «قده» دفعا للايراد المذكور ـ تأويل في كلام المجيب من غير دليل وتخصيص من غير مخصص ، مع أن هذه الدعوى ـ كما سنبين ـ كافية في حسم الإشكال من رأسه ، اعني اختلال حدود الدلالات من غير توسيط ما بنى عليه تحقيق المقام من عدم جواز استعمال المشترك في المعنيين فالتعلق به مقدمة مستدركة.
«وأما الثالث» ـ فلان المشترك بين الكل والجزء اذا استعمل في
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ١ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3873_taliqat-alfusul-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
