أراده اللافظ أم لا ، ومن أن القول بالتبعية يستلزم القول بامتناع اجتماع الدلالات الثلاث ، ضرورة عدم جواز إرادة المعنيين فى استعمال واحد ، فيمتنع اجتماع الدلالتين مع أن التضمن والالتزام يستلزمان المطابقة ، ومن أنه غير مقيد في المقام ، لأن اللفظ المشترك بين الجزء والكل اذا أطلق وأريد به الجزء لا يظهر انه مطابقة أو تضمن ، وأيهما أخذت يصدق عليه تعريف الآخر ، وكذا المشترك بين الملزوم واللازم ، فظهر أن التقييد بالحيثية مما لا بد منه ـ
(ذكر محصل ما ذكره المحقق القمي «قده»). ثم قال ولعل ما ذكره «قده» لا يشفي الغليل ولا يعالج به العليل ولا يندفع به إيراد التفتازاني وليس بمراد للمحقق الطوسي :
«أما أولا» فلأن التضمن والالتزام على ما ذكره ينبغي أنا يكونا خارجين عن قانون الوضع ، لعدم كونهما مقرونين بالارادة ، مع أن الكل أو الجل عدوهما من الدلالات الوضعية ولو بملاحظة العقل فيها ، وإن عمم الإرادة الى ما يشمل الارادة الاجمالية ، فمع أن في كلماته تصريحا بخلاف كما يظهر للناظر ، يرد حينئذ امتناع اجتماع الدلالات الثلاث كما لا يخفى ـ فافهم.
وكتب فى الهامش في وجه الأمر بالفهم : انه اشارة الى وجه الورود وأنه ورود إلزامي لا واقعي ، وهو أن مقتضى تبعية الدلالة للارادة ومقتضى عدم جواز اجتماع فردين من الدلالة المقرونة بالارادة مع تعميم الارادة لما يشمل الاجمالية هو عدم جواز اجتماع التضمن مع المطابقة ، إذ المفروض أن الارادة الاجمالية كافية في صيرورة الدلالة من الدلالات المعتبرة ، والمفروض أيضا عدم جواز اجتماع الدلالتين الجاريتين على قانون الوضع كما هو مصرح به في القوانين.
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ١ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3873_taliqat-alfusul-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
