قوله «قده» : والفاضل المعاصر وجّه الجواب ـ الخ.
اعلم أنه لا بد أن يعلم الفرق بين ما أجاب به الجمهور عن الانتقاض الطردي وما أجاب به المحقق الطوسي والحكيم القدوسي «قده» ، وهو أن الجمهور لما جعلوا المقسم مطلق الدلالة الوضعية وإن لم يكن اللفظ مستعملا في معنى فلا جرم تحصل الدلالات الثلاث في المشترك المفروض ، فتكون دلالة واحدة مجمعا للدلالات الثلاث ، فتكون الدلالات الثلاث متحدة ذاتا فيكون مع كونها مصداقا لواحدة منها مصداقا لغيرها ، فيحصل الانتقاض الطردي ، فتفصوا عنه باعتبار الحيثية ، فالدلالات المزبورة ـ وإن كانت متحدة ذاتا ـ إلّا انها متعددة اعتبارا وحيثية ، وهذا المقدار يكفى لدفع الانتقاض.
ونحن ـ وإن شاركناهم في كون التعدد بالاعتبار لا بالذات ـ الا أنا ذكرنا سابقا انه لا يحتاج الى ذكر الحيثية والتقييد بها بعد ما جعل العنوان تمام ما وضع له أو جزئه أو لازمه.
وأما المحقق الطوسي ـ قدسسره القدوسي ـ فلما جعل المقسم الدلالة الاستعمالية التابعة للارادة ، ومن المعلوم أن اللفظ لا يستعمل إلّا في معنى واحد فلا يحصل إلا دلالة واحدة ، فلا يكون فرد من الدلالة مجمعا للدلالات ، فالتكثر والتعدد ذاتي لا اعتباري.
وأما الفرق بين ما بيّن به المصنف «قده» مرام المحقق الطوسي «قده» وبين ما وجه به المحقق القمي «قده» مرامه هو : ان المحقق القمي جعل الدلالة التضمنية والالتزامية من الدلالات التبعية الغير المستقلة ، ويكونان مدلولين ومرادين بالارادة الغير المستقلة ، فيكون مراد المحقق الطوسى «قده» من قوله لإيراد معناه التضمني الارادة المستقلة ومن قوله يدل الدلالة
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ١ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3873_taliqat-alfusul-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
