التقسيم الملحوظ فيه مطلق الدلالة ، ويكون المنع فيه منع الخلو لا منع الجمع ـ فتبصر وتأمل تنل.
قوله «قده» : والجمهور لما حاولوا ـ الخ.
يعني إن الجمهور لما حاولوا الجمع بين التقسيم والتعريف في ذكر الحيثية وإهمالها فمنهم من اعتبرها فيهما ومنهم من اهملها فيهما. ويحتمل أن يكون المراد محاولة الجمع بين التقسيم والتحديد فى ذكرهما.
قوله «قده» : وربما تفصى بعضهم ـ الخ.
وجه التفصي هو أنه بعد ذكر الحيثية في القسمين الأولين وتركها في الأخير يكون ذات التمام وذات الجزء واللازم مطلقا أى سواء كان مأخوذا متحيثا أم لا ـ كلها داخل فى القسم الأخير ، وهو قولهم «أخيرا» ، أولا فيكون الحصر عقليا لا يشذ منه شيء ، بخلاف ما اذا اعتبرت الحيثية في القسم الأخير أيضا ، فيخرج ذات التمام وذات الجزء ، فلا يكون الحصر عقليا.
قوله «قده» : زعما منه أنه لا حاجة اليها ـ الخ.
لعلك تقول : إن الكلام في ترك قيد الحيثية فيما عدا الأولين في ذكر الأقسام لا في بيان الحد والتعريف ، فلا وجه لقوله «لا حاجة اليها» في صحة التعريف.
لكنه مندفع بأن المقصود لما كان الجمع بين التقسيم والتعريف فى اعتبار الحيثية وإهمالها فلا جرم إذا أهمل ذكر الحيثية في القسم الأخير في التقسيم ، فيهمل فيه في التعريف أيضا.
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ١ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3873_taliqat-alfusul-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
