الانسداد ، بناء على الحكومة ، (٣) لعدم تمهدها لاستنباط.
الأحكام كما هو واضح وانما قيدنا القواعد بكونها الممهدة لكشف
______________________________________________________
كما صرّح به في الكفاية في مبحث الاستصحاب.
نعم قد يقال : ان الظاهر لزوم مغايرة المستنبط مع المستنبط منه ذاتا ، والقاعدة المستنبط منها الأحكام الظاهرية مثل : «لا تنقض» و «كل شيء حلال». لا يغاير المستنبط ـ أعنى وجوب صلاة الجمعة المستصحب ، أو حلية المشكوك ـ إلا بالإجمال والتفصيل ، لأن المستنبط مصداق من مصاديق الكبرى المستنبط منها تلك الأحكام ، فلم يشمل التعريف تلك الأصول لكن سيأتي ما فيه في الفرق بين المسائل الأصولية والفقهية.
(٣) وبما ذكرنا في الأصول العملية ظهر حال الظن في حال الانسداد بناء على الحكومة ، فان العقل في تلك الحالة لا يحكم إلّا بقبح العقاب على الممتثل ظنا ، واستحقاق العقاب لتاركه على تقدير تحقق الحكم في الواقع ، وكذلك الثواب ، وأما على تقدير عدم التحقق ، فالممتثل منقاد والتارك متجر ، فلا يستفاد منها حكم شرعي.
وأما الملازمة فقد عرفت أنها في مورد حكم العقل مستقلا في الواقعة بحكم ، كالظلم حيث يحكم العقل بقبحه ، والإحسان حيث يحكم بحسنه ، وأما في أمثال المقام ـ التي لم يستقل بحكم نفس الواقعة ، بل يحكم مع فرض الجهل به بحكم ـ فلا يستكشف بها الا نفس ما أسند إلى الشارع في ذلك التقدير ، وهو عدم العقاب على تقدير المخالفة الواقعية ، وأما تحقق التقدير فمجهول بالفرض.
وأما التعريف المذكور في المتن فيدخل فيه جميع مسائل الأصول ، لأن البحث عن القواعد العقلية (كمقدمة الواجب ، أو الملازمة ، أو الضدين ، أو اجتماع الأمر والنهي ، أو النهي في العبادات ، أو القطع) يستكشف منها حال الحكم من حيث الثبوت أو العدم.
وأما بحث الحجية مطلقا ، سواء تعلق بتشخيص موضوعها (كالبحث في الظواهر في مباحث الألفاظ ، والبحث عما تثبت به الظواهر) أو تعلق بإثباتها
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
