.................................................................................................
______________________________________________________
(كالبحث عن حجية خبر الواحد وأشباهه مما يبحث عن حجية) فيستكشف منها حال تنجز الحكم الواقعي لو أدّى أحدها إليه على تقدير تحققه واقعا ، وعدم تنجزه فيما لو أدّى الطريق إلى خلافه.
وكذلك الأصول ، فان الأصول الجارية على خلاف الأحكام الواقعية ـ كأصل البراءة أو استصحاب العدم أو التخيير ـ يستكشف منها حال الأحكام من حيث عدم تنجزها ، الأصول الجارية في وفاقها ـ كالاحتياط أو الاستصحاب الموافق ـ يستكشف منها تنجزها.
فظهر شموله لجميع مباحث الأصول من أول مباحث الألفاظ إلى آخر مباحث الأصول العملية.
لكن مع ذلك في شمول ذلك التعريف لمباحث الاجتهاد والتقليد ما لا يخفى ، لأن البحث عن وجوب التقليد على العامي أو تقليد الأعلم عليه ، واشتراط العدالة والأعلمية وغير ذلك في المجتهد ، لا يستكشف منها حكم شرعي كما في تعريف القوم ولا وصف المجتهد كما في ذلك التعريف ، نعم يستكشف منها الحكم وحال المقلد على تقدير رجوعه إلى المجتهد ، ويكون البحث فيها حقيقة بحثا في حجية قول المجتهد أو خصوص الأعلم مع الشرائط المعتبرة في المقلّد.
وبذلك وجّه بعض المشايخ في رسالته في تقليد الأعلم دخوله في الأصول على تعريف القوم.
وقد تفطنت له ، لكنه أيضا لا يخلو عن شيء ، لأن مراد القوم من «القواعد الممهدة لاستنباط الأحكام» هي : القواعد الممهدة لاستنباط الأحكام للمجتهد لا للمقلد ، بل يمكن نفي الاستنباط عن فعل المقلد ، كما يشهد بذلك تعريفهم للاجتهاد والاستنباط وجعلهم المجتهد والمستنبط مترادفين. واما على هذا التعريف وان كان يصدق أن حال الحكم يستكشف للمقلد ، لكن هذا خلاف ظاهر المقام.
ولو فرض التزام من بصدد التعريف بأن المراد من كشف الحال هو الأعم من كشفه للمقلد والمجتهد ، لا لخصوص المجتهد كما هو ظاهر ، لا يتأتى ذلك التوجيه في بعض
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
