علة الاستحباب للفرد الخاصّ ، إذ استناد المتباينين إلى علة واحدة غير معقول.
هذا وقد عرفت مما ذكرنا أنه لا بد في حمل المطلق على المقيد من إحراز وحدة السبب ، ولا يكفى إحراز وحدة التكليف مع عدم إحراز وحدة السبب ، كما ذهب إليه المشهور ولعل وجهه ما ذكره شيخنا المرتضى طاب ثراه في باب التعادل والترجيح من أنه إذا دار الأمر بين التقييد ومخالفة ظاهر آخر ، فالتقييد أولى ، لأن ظهور المطلق متقوم بعدم البيان فبورود ما يصلح للبيانية يصير موهونا. وفيه ما لا يخفى نعم يتم ما ذكروه بناء على ما احتملناه سابقا من المعاملة مع القيود المنفصلة في كلام الشارع معاملة القيود المتصلة في كلام غيره ، لكن اللازم منه سراية الإجمال من المقيد المنفصل المردد بين الأقل والأكثر مفهوما إلى المطلق ، ولا يلتزمون به (٢٤٣). «تم بالخير»
______________________________________________________
(٢٤٣) هذا كله في المثبتين. واما المنفيان فيمكن أن يقال فيهما بالإجمال ، وان قيل بحمل المطلق على المقيد في المثبتين ، نظرا إلى أقوائية ظهور هيئة المقيد في الوجوب التعييني من ظهور المطلق في الإطلاق ، كما قيل ، لضعف احتمال الوجوب التخييري أو الاستحباب في المقيد ، وكون الإطلاق بمقدمات الحكمة المحكومة بأدنى ظهور في البين.
وأما في المنفيين فلا محالة يستعمل المقيد في الحرام التعييني ، غاية الأمر مع حفظ الإطلاق ، فذكر المقيد بمنزلة تكرار اللفظ للأهمية ، كما يقال : (لا تضرب لا تضرب) وهذا ليس بمجاز ، وحمله على التقييد وإن كان أولى من التأسيس ، لكن ليس بمثابة يعارض الإطلاق. ولا أقل من مساواته ، وهذا معنى الإجمال.
هذا في الواجبات والمحرمات ، وأما المستحبات فحكمها حكم الواجبات ، ففيما أحرز اتحاد المطلوب يحمل المطلق على المقيد ، لكن الغالب لما لم يحرز ذلك ، فالعمل
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
