لأن الظاهر من قوله (أعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة). مثلا تعلق النهي بالطبيعة المقيدة ، لا بإضافتها إلى القيد ، فلو كان مورد الأمر هو المطلق لزم اجتماع الراجحية والمرجوحية في مورد واحد. نعم لو أحرز ان الطبيعة الموجودة في المقيد مطلوبة ـ كما في العبادة المكروهة ـ فاللازم صرف النهي إلى الإضافة بحكم العقل ، وإن كان خلاف الظاهر.
واما الثاني فان لم تحرز وحدة التكليف (٢٤١) فالمتعين حمل كل منهما على التكليف المستقل أخذا بظاهر الأمرين ، وان أحرزت وحدة (٢٤٢) ، فان كان الإحراز من غير جهة وحدة السبب ، فيدور الأمر بين حمل الأمر المتعلق بالمطلق على ظاهره من الوجوب والإطلاق ، والتصرف في الأمر المتعلق بالمقيد إما هيئة بحملها على الاستحباب ، وإما مادة برفع اليد عن ظاهر القيد من دخله في موضوع الوجوب ، وجعله إشارة إلى الفضيلة الكائنة في المقيد ، وبين حمل المطلق على المقيد. وحيث لا ترجيح لأحدها لاشتراك الكل في مخالفة الظاهر ، فيتحقق الإجمال ، وإن كان الإحراز من جهة وحدة السبب ، فيتعين التقييد. ولا وجه للتصرف في المقيد بأحد النحوين ، فانه إذا فرض كون الشيء علة لوجوب المطلق ، فوجود القيد أجنبي عن تأثير تلك العلة ، فلا يمكن أن يقال إن وجوب المقيد معلول لتلك العلة فلا بد له من علة واحدة أخرى. والمفروض وحدتها. وكذا كون الشيء علة لوجوب المطلق ينافى كونه
______________________________________________________
(حمل المطلق على المفيد)
(٢٤١) هذا كله لو لم نقل بالمفهوم وإلّا رجع إلى المتخالفين وقد ذكر حكمه.
(٢٤٢) المقصود إحراز وحدة التكليف اللزومي من الإيجاب أو التحريم ، فلا ينافي ما يأتي من حمل المقيد على الاستحباب.
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
