.................................................................................................
______________________________________________________
عليهما. ولعل المكروهات من هذا القبيل أيضا. نعم قد يتمسك لإثبات استحباب المطلق أيضا بحديث (من بلغ).
لكن فيه ـ مع الخدشة ـ في أصل الاستدلال به للاستحباب ، لاحتمال كون ذلك المضمون إرشادا لحكم العقل ـ بان صدق البلوغ على المطلق الّذي ورد في قباله مقيد ـ مشكل ، لقيام الحجة على خلافه.
ثم إن الكلام في الوضعي هو الكلام في التكليفي حرفا بحرف ، فلو ورد أن العقد الكذائي سبب لشيء مخصوص من الملكية أو الزوجية أو غيرهما من المسببات ، ثم ورد سببيته مقيدا بقيد ، فالاحتمالات أيضا ثلاثة (١) : إرادة المقيد من المطلق (٢) ذكر المقيد من باب انه أحد الافراد (٣) ذكره من جهة مزية فيه. والأقوى منها أيضا الأول.
تتميم
لا يخفى أن المقدمات لا تقتضي إلا أن المطلوب نفس الطبيعة بلا دخل قيد من القيود فيه ، وكذلك الظهور والانصراف الّذي قال به الأستاذ ـ دام ظله ـ في قبال المقدمات. وأما الوجود الّذي لا محيص عن أخذه في الطبيعة المطلوبة ـ كما مر بيانه في محله ـ فهل هو الوجود بلا شيء زائد عليه أو الوجود الساري أو الّذي ينطبق مع أول الوجودات الّذي يعبّر عنه لناقض العدم؟ الظاهر أن لازم تعلّق الطلب بالطبيعة ولازم وجوب أخذ الوجوب في المطلوب مع عدم أخذ قيد في المقامين ليس إلا محبوبية وجود الطبيعة ، واقتضاء تحققه في الخارج. وحيث أن الأمر بضميمة الإطاعة علة للتحقق الخارجي ، والعلة الواحدة لا تقتضي إلّا إيجاد معلول واحد ، فيكفيه امتثال واحد ، كما انه لو كانت الطبيعة منهيا عنها فالامر بالعكس ، يعني أن النهي المتعلق بالطبيعة يقتضي أن يكون وجوده مبغوضا ، ولازم ذلك سريان المبغوضية إلى جميع الوجودات.
وقد يستفاد سريان الحكم إلى جميع افراد الطبيعة المأخوذة في الموضوع بقرائن أخرى كما يقال البيع مثلا علة وسبب للملك ، فان لازم سببية وجود شيء من دون دخل شيء
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
