(إشكال ودفع)
(أما الأول) فهو أنه إذا كان الحمل على الإطلاق بمعونة المقدمات على كلا الطريقين ، فيلزم بطلانها فيما إذا ورد بعد المطلق مقيد منفصل ـ موافقا كان أو مخالفا ـ وعدم إمكان دفع ما سواه من القيود المحتملة بالإطلاق.
بيانه أما على طريقة المشهور فهو أن من جملة المقدمات عندهم كون المتكلم في مقام البيان ، وبعد ظهور المقيد منفصلا يعلم أنه لم يكن بصدده. وأما على ما ذكرنا ، فلأنه بعد ما علم بصدور القيد المنفصل ينكشف أحد الأمرين. اما تبعية إرادته المتعلقة بالطبيعة ، وإما أخذ الطبيعة مرآة ومعرفا للمقيد.
(واما الثاني) فهو أن الإطلاق ـ سواء على طريقة القوم أم على طريقتنا ـ إنما يلاحظ بالنسبة إلى المراد الاستعمالي. وأما تطبيق الاستعمالي مع الجدي ، فانما يحرز بأصل عقلائي آخر ، وظهور القيد إنما ينكشف به عدم التطابق في هذا المورد مع بقاء الاستعمالي مطلقا والأصل العقلائي في غير هذا المورد بحاله.
(فصل في حمل المطلق على المقيد)
إذا ورد مطلق ومقيد ، فاما ان يكونا متخالفين في الإيجاب والسلب ، وإما أن يكونا متوافقين ، لا محيص عن التقييد في الأول (كأعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة) سواء كان النهي بعنوان الكراهة أو الحرمة ،
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
