مطلقا فالحق تخصيص العام به ، فان التعارض وقع بين عموم العام ودلالة القضية على إناطة الحكم بالشرط ، ولو لم نقل بالحصر ، فان العام يدل على ان الحكم لكل فرد من دون إناطة بشيء ، ومقتضى القضية إناطته به ، وظهور القضية في ذلك أقوى من ظهور العام كقوله عليهالسلام (خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شيء) وقوله عليهالسلام (إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء) وأما إن كان بينهما عموم من وجه ، كالدليل على عدم انفعال الجاري مطلقا وما دل على توقف عدم الانفعال على الكرية ، فالحق رفع اليد عن المفهوم ، لأن العام المذكور يعارض حصر الشرط لا أصل الاشتراط ، لعدم المنافاة بين كون الكرية شرطا ، وكون الجريان شرطا آخر. وقد عرفت أن دلالة القضية الشرطية على حصر العلة ، على فرض الثبوت ، ليست قوية. وحينئذ فهل يرفع اليد عن المفهوم مطلقا ، بحيث لو احتملنا سببا ثالثا لعدم الانفعال لا تكون القضية الشرطية دالة على نفيه ، أو يرفع اليد في خصوص ما ورد الدليل وجهان.
(فصل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد)
هل يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد المعتبر أم لا؟ مقتضى القاعدة هو الأول ، لأن الخاصّ بواسطة دليل اعتباره يصلح لأن يكون قرينة على التصرف في العام ، بخلاف العكس. وكون العام قطعي الصدور لا ينافى جواز رفع اليد عن عمومه ، بعد ورود الخاصّ المعتبر ، لأن هذا الجمع مما يشهد بصحته العرف. وقد ادعوا سيرة الأصحاب على العمل باخبار الآحاد في قبال العمومات الكتابية إلى زمن الأئمة عليهمالسلام.
هذا ولكن العمدة في المقام الاخبار الكثيرة المتواترة الدالة على أن
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
