.................................................................................................
______________________________________________________
«ماهية الخبر هل يجب العمل عليه ولو كان مشكوكا؟» مثل ما لو أخبر العادل برؤية الهلال يمكن ان يقال : «هل الهلال يثبت بقول العادل؟» ويمكن ان يقال : «هل قول زيد حجة أو لا؟» ومعنى الثبوت والحجية على التقديرين وجوب العمل على طبق ثبوت الهلال واقعا وان لم يكن محرزا.
أقول : اما كون مراد الشيخ رحمهالله بالثبوت الثبوت الواقعي بمفاد كان التامة فمما لا يرضى أحد ان ينسب إلى الشيخ ، وهل يمكن أن ينسب إلى الأصولي ان حقيقة قول المعصوم عليهالسلام غير منوط بقول زرارة ، واما الثبوت التعبدي وان أمكن ان يوجه كما ذكرنا ، لكنه خلاف الظاهر كلامه.
والّذي يقوى في النّظر هو : أنّ المراد بالثبوت الثبوت في مرحلة الظاهر. وبعبارة أوضح : البحث في إثبات قول المعصوم عليهالسلام لا في ثبوته ، والمقصود بالثبوت هو الثبوت عندنا لا في نفس الأمر ، كما يقول الحاكم : «ثبت ان المال لزيد» ومعلوم ان هذا البحث بحث عن مفاد كان الناقصة ، لأن ثبوت السنة عند تحققه واقعا من عوارضها.
فان قلت : كما أن الأصولي لا يرضى بالبحث عن ثبوت السنة بمفاد كان التامة لوضوح عدم ارتباطها بالخبر الحاكي ، كذلك لا يرضى بالبحث عن ثبوتها عندنا أيضا ، لأن من الواضح عدم ثبوت السنة الواقعية بالخبر الحاكي بذلك ، لأن الفرض انها بعد مشكوكة.
قلت : نعم ، نفس القول مشكوك صدوره عن الإمام عليهالسلام لكن رأيه عليهالسلام يتضح لنا على تقدير تحققه.
بيان ذلك : ان الإمام عليهالسلام لو أمرنا بإتيان صلاة الجمعة واقعا ، ثم منع مانع عن وصول ذلك الخطاب إلينا ، فأمرنا بمتابعة قول زيد ، وقال زيد : «قال الإمام عليهالسلام : صلاة الجمعة واجبة» وخالفنا قول زيد ، فيصح أن يؤاخذنا بترك صلاة الجمعة ، فان قلنا : ما كنا عالمين بذلك ، فيصح ان يقول : ألم تسمعوا مني وجوب متابعة زيد؟ فان قلنا : بلى ، فقد اعترفنا بكوننا عالمين بوجوب صلاة الجمعة ،
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
