.................................................................................................
______________________________________________________
الواحد» والمحمول «حجة» أو «ليس بحجة» وذلك خارج عن البحث عن الأدلة وأما إمكان إرجاع البحث إلى السنة حتى يدخل في البحث عنها فلا داعي له بعد ما عرفت من عدم الحاجة إلى الجامع المعلوم ، مع ان ما يمكن إرجاعه إليه ليس مناطا في تعيين البحث ، بل المناط فعلية البحث ، مثلا يمكن إرجاع البحث في «الصلاة واجبة» إلى ان «وجوب الصلاة ثابت أم لا» أو «إيجاب الله تعالى للصلاة ثابت أم لا» حتى يصير البحث كلاميا ، ولكن ذلك ليس مناطا في تعيين البحث.
وأورد عليه صاحب الكفاية ـ فيها وفي الحاشية ـ بما حاصله : ان المراد بالثبوت ان كان الثبوت الواقعي فالبحث عنه بحث عن ثبوت الموضوع بمفاد كان التامة ، والبحث في ذلك داخل في مبادئ العلم ـ ان لم ينقح في علم آخر سابق عليه رتبة ـ ولا يعد من مسائل العلم ، لأن المسائل لا بد أن يبحث فيها عن مفاد كان الناقصة ، وإثبات عرض للموضوع أو نفيه وان كان المراد الثبوت التعبدي (وهو وجوب العمل على طبقها) فهو وان كان من العوارض ولكنه من عوارض الخبر الحاكي لا السنة الواقعية ، لأن وجوب العمل على السنة الواقعية أيضا وان كان من العوارض لها ، لكن محل بحثه علم الكلام ، لا الأصول.
وأورد عليه شيخنا الأستاذ ـ دام بقاؤه ـ على تقدير الشق الأول : بعدم لزوم كون البحث في المسائل بحثا عن العوارض ومفاد كان الناقصة ، بل يمكن تدوين علم يبحث في جميع مسائله أو بعضها عن وجود شيء أو أشياء في العالم ، ولا مانع لذلك من عقل ولا غيره ، بل لا يبعد وقوعه في علم الكلام ، فان عمدة البحث فيه عن وجود الصانع ووجود المعاد بمفاد كان التامة ، وإرجاع البحث إلى ان : من الوجود : «الواجب» أو لا؟ ومن الوجود : «المعاد» أو لا؟ لا داعي له ، وان التزموا به لم يكن مناطا كما مر آنفا.
أقول : وان كان ذلك مصححا للبحث عن العوارض ، فنقول في المقام : هل من السنة : «الخبر المحكي بقول زرارة» أو لا؟ وعلى الشق الثاني : ان وجوب العمل وان كان من عوارض الخبر الحاكي ، ولكن يمكن جعله من عوارض السنة بمعنى ان نقول :
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
