(وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ) أي ان اليهود ليست متبعة قبلة النصارى ، ولا النصارى متبعة قبلة اليهود ، وهذا اعلام باختلافهم وتدابرهم وضلالهم.
(وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ) الخطاب للنبى صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والمراد أمته ممن يجوز أن يتبع هواه فيصير باتباعه هواه ظالما ، وليس يجوز أن يفعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ما يكون به ظالما.
١٤٦ ـ (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) :
(الَّذِينَ) فى موضع رفع بالابتداء ، والخبر جملة (يَعْرِفُونَهُ).
ويصح أن يكون فى موضع خفض على الصفة لقوله (الظَّالِمِينَ) وتكون جملة (يَعْرِفُونَهُ) فى موضع الحال ، أي يعرفون نبوته وصدق رسالته ، والضمير عائد على محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
(أَبْناءَهُمْ) خص الأبناء فى المعرفة بالذكر دون الأنفس ، وإن كانت ألصق ، لأن الإنسان يمر عليه من زمنه برهة لا يعرف فيها نفسه ، ولا يمر عليه وقت لا يعرف فيه ابنه.
(لَيَكْتُمُونَ الْحَقَ) يعنى محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم. وقيل : استقبال الكعبة. (وَهُمْ يَعْلَمُونَ) ظاهر فى صحة الكفر عنادا.
١٤٧ ـ (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) :
(الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) يعنى استقبال الكعبة لا ما أخبرك به اليهود من قبلتهم.
(فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) أي من الشاكين ، والخطاب للنبى ، صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والمراد أمته.
١٤٨ ـ (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) :
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٩ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3868_almosua-alquranya-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
