فقيل لهم : قل لهم يا محمد ، أي لهؤلاء اليهود والنصارى ، الذين زعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه ، وادعوا أنهم أولى بالله منكم لقدم كتبهم وآبائهم : أتحاجوننا ، أي تجاذبوننا الحجة على دعواكم ، والرب واحد ، وكل مجازى بعمله ، فأى تأثير لقدم الدين.
ومعنى (فِي اللهِ) أي فى دينه والقرب منه والحظوة عنده.
(وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ) أي مخلصون العبادة ، وفيه معنى التوبيخ ، أي ولم تخلصوا أنتم ، فكيف تدعون ما نحن أولى به منكم.
والإخلاص : تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين.
١٤٠ ـ (أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) :
(أَمْ تَقُولُونَ) أي أتحاجوننا فى الله أم تقولون ان الأنبياء كانوا على دينكم ، وأم ، هنا ، المتصلة.
وقيل : تقولون ، بمعنى : قالوا ، وتكون (أَمْ) هنا المنقطعة.
(هُوداً) خبر (كان).
(قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ) تقرير وتوبيخ فى ادعائهم بأنهم كانوا هودا أو نصارى ، فرد الله عليهم بأنه أعلم بهم منكم ، أي لم يكونوا هودا ولا نصارى.
(وَمَنْ أَظْلَمُ) لفظه الاستفهام ، والمعنى : لا أحد أظلم.
(مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً) يريد علمهم بأن الأنبياء كانوا على الإسلام.
(وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) وعيد واعلام بأنه لم يترك أمرهم سدى ، وأنه يجازيهم على أعمالهم.
١٤١ ـ (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ) :
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٩ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3868_almosua-alquranya-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
