يصح أن يكون جمعا نحو بكى وأن يكون مصدرا موصوفا به. والجاثية فى قوله عزوجل : (وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً) فموضع موضع الجمع ، كقولك جماعة قائمة وقاعدة.
(جحد) : الجحود نفى ما فى القلب إثباته وإثبات ما فى القلب نفيه ، يقال جحد جحودا وجحدا قال عزوجل : (وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ) وقال عزوجل : (بِآياتِنا يَجْحَدُونَ) ويجحد يختص بفعل ذلك يقال رجل جحد شحيح قليل الخير يظهر الفقر ، وأرض جحدة قليلة النبت ، يقال جحدا له ونكدا وأجحد صار ذا جحد.
(جحم) : الجحمة شدة تأجج النار ومنه الجحيم ، وجحم وجهه من شدة الغضب استعارة من جحمة النار وذلك من ثوران حرارة القلب ، وجحمتا الأسد عيناه لتوقدهما.
(جد) : الجد قطع الأرض المستوية ومنه جد فى سيره يجد جدا وكذلك جد فى أمره وأجد صار ذا جد ، وتصور من جددت الأرض القطع المجرد فقيل جددت الأرض إذا قطعته على وجه الإصلاح ، وثوب جديد أصله المقطوع ثم جعل لكل ما أحدث إنشاؤه ، قال (بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ) إشارة إلى النشأة الثانية وذلك قولهم : (أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ) وقوبل الجديد بالخلق لما كان المقصود بالجديد القريب العهد بالقطع من الثوب ، ومنه قيل الليل والنهار الجديدان والأجدان ، قال تعالى : (وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ) جمع جدة أي طريقة ظاهرة من قولهم طريق مجدود أي مسلوك مقطوع. ومنه جادة الطريق ، والجدود والجداء من الضأن التي انقطع لبنها ، وجد ثدى أمه على طريق الشتم ، وسمى الفيض الإلهى جدا قال تعالى : (وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا) أي فيضه وقيل عظمته وهو يرجع إلى الأول ، وإضافته إليه على سبيل اختصاصه بملكه ، وسمى ما جعل الله تعالى للإنسان من الحظوظ الدنيوية جدا وهو البخت فقيل جددت وحظظت ، وقوله عليهالسلام «لا ينفع ذا الجد منك الجد» أي لا يتوصل إلى ثواب الله تعالى فى الآخرة وإنما ذلك بالجد فى الطاعة وهذا هو الذي أنبأ عنه قوله تعالى : (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ) الآية (وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً) وإلى ذلك أشار بقوله : (يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ) والجد أبو
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
