النبات إذا تحرك لنظارته ، قال تعالى : (فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ) واهتزت الكوكب فى انقضاضه وسيف هزهز وماء هزهز ورجل هزهز خفيف.
(هزل) : قال تعالى : (إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَما هُوَ بِالْهَزْلِ) الهزل كل كلام لا تحصيل له ولا ريع تشبيها بالهزال.
(هزؤ) : الهزء مزح فى خفية وقد يقال لما هو كالمزح ، فما قصد به المزح قوله : (اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً) ـ (وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً) ـ (وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً) ـ (وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً) ـ (أَتَتَّخِذُنا هُزُواً) ـ (وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللهِ هُزُواً) ، فقد عظم تبكيتهم ونبه على خبثهم من حيث إنه وصفهم بعد العلم بها ، والوقوف على صحتها بأنهم يهزءون بها ، يقال هزئت به واستهزأت ، والاستهزاء ارتياد الهزؤ وإن كان قد يعبر به عن تعاطى الهزؤ ، كالاستجابة فى كونها ارتيادا للإجابة ، وإن كان قد يجرى مجرى الإيجاب. قال تعالى : (قُلْ أَبِاللهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ) ـ (وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) ـ (ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) ـ (إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها) ـ (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ) والاستهزاء من الله فى الحقيقة لا يصح كما لا يصح من الله اللهو واللعب ، تعالى الله عنه.
وقوله : (اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ) أي يجازيهم جزاء الهزء. ومعناه أنه أمهلهم مدة ثم أخذهم مغافصة فسمى إمهاله إياهم استهزاء من حيث إنهم اغتروا به اغترارهم بالهزء ، فيكون ذلك كالاستدراج من حيث لا يعلمون ، أو لأنهم استهزءوا فعرف ذلك منهم ، فصار كأنه يهزأ بهم كما قيل من خدعك وفطنت له ولم تعرفه فاحترزت منه فقد خدعته. وقد روى : أن المستهزئين فى الدنيا يفتح لهم باب من الجنة فيسرعون نحوه فإذا انتهوا إليه سد عليهم فذلك قوله : (فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ) وعلى هذه الوجوه قوله عزوجل : (سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ).
(هزم) : أصل الهزم غمز الشيء اليابس حتى ينحطم كهزم الشن ، وهزم القثاء والبطيخ ومنه الهزيمة ؛ لأنه كما يعبر عنه بذلك يعبر عنه بالحطم والكسر ، قال تعالى : (فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ) ـ (جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ) وأصابته هازمة الدهر أي كاسرة كقولهم : فاقرة ، وهزم الرعد
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
