قد ورد العجز أو المتن ، والوريد عرق يتصل بالكبد والقلب وفيه مجارى الدم والروح ، قال تعالى : (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) أي من روحه. والورد قيل هو من الوارد وهو الذي يتقدم إلى الماء وتسميته بذلك لكونه أول ما يرد من ثمار السنة ، ويقال لنور كل شجرة ورد ، ويقال ورد الشجر خرج نوره ، وشبه به لون الفرس فقيل فرس ورد وقيل فى صفة السماء إذا احمرت احمرارا كالورد أمارة للقيامة ، قال تعالى : (فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ).
(ورق) : ورق الشجر جمعه أوراق الواحدة ورقة ، قال تعالى : (وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها) ، وورقت الشجرة : أخذت ورقها ، والوارقة الشجرة الخضراء الورق الحسنة ، وعام أورق لا مطر له ، وأورق فلان إذا أخفق ولم ينل الحاجة كأنه صار ذا ورق بلا ثمر ، ألا ترى أنه عبر عن المال بالثمر فى قوله : (وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ) قال ابن عباس رضى الله عنه : هو المال وباعتبار لونه فى حال نضارته قيل بعير أورق إذا صار على لونه ، وبعير أورق : لونه لون الرماد ، وحمامة ورقاء. وعبر به عن المال الكثير تشبيها فى الكثرة بالورق كما عبر عنه بالثرى وكما شبه بالتراب وبالسيل كما يقال : له مال كالتراب والسيل والثرى ، قال الشاعر :
واغفر خطاياى وثمّر ورقى
والورق بالكسر الدراهم ، قال تعالى : (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ) وقرئ : (بورقكم وبورقكم) ، ويقال ورق وورق ، نحو كبد وكبد.
(ورى) : يقال واريت كذا إذا سترته ، قال تعالى : (قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ) وتوارى استتر ، قال : (حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ) وروى أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا أراد غزوا ورى بغيره ، وذلك إذا ستر خبرا وأظهر غيره. والورى ، قال الخليل : الورى الأنام الذين على وجه الأرض فى الوقت ، ليس من مضى ولا من يتناسل بعدهم ، فكأنهم الذين يسترون الأرض بأشخاصهم ، ووراء إذا قيل وراء زيد كذا فإنه يقال لمن خلفه نحو قوله : (وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ) ـ (ارْجِعُوا وَراءَكُمْ) ـ (فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ) ويقال لما كان قدامه نحو قوله : (وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ) وقوله :
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
