مودة تعالى الله عن القبائح. والود الوتد وأصله يصح أن يكون وتد فأدغم وأن يكون لتعلق ما يشد به أو لثبوته فى مكانه فتصور منه معنى المودة والملازمة.
(ودع) : الدعة الخفض يقال ودعت كذا أدعه ودعا نحو تركته وادعا وقال بعض العلماء ، لا يستعمل ماضيه واسم فاعله وإنما يقال يدع ودع ، وقد قرئ : (ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ) وقال الشاعر :
|
ليت شعرى عن خليلى ما الذي |
|
غاله فى الحب حتى ودعه |
والتودع ترك النفس عن المجاهدة ، وفلان متدع ومتودع وفى دعة إذا كان فى خفض عيش وأصله من الترك أي بحيث ترك السعى لطلب معاشه لعناء ، والتوديع أصله من الدعة وهو أن تدعو للمسافر بأن يتحمل الله عنه كآبة السفر وأن يبلغه الدعة ، كما أن التسليم دعاء له بالسلامة فصار ذلك متعارفا فى تشييع المسافر وتركه ، وعبر عن الترك به فى قوله : (ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ) كقولك ودعت فلانا نحو خليته ، ويكنى بالمودع عن الميت ومنه قيل استودعتك غير مودع ، ومنه قول الشاعر :
ودعت نفسى ساعة التوديع
(ودق) : الودق قيل ما يكون من خلال المطر كأنه غبار وقد يعبر به عن المطر ، قال : (فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ) ويقال لما يبدو فى الهواء عند شدة الحر وديقة ، وقيل ودقت الدابة واستودقت ، وأتان وديق وو دوق إذا أظهرت رطوبة عند إرادة الفحل ، والمودق المكان الذي يحصل فيه الودق وقول الشاعر :
تعفى بذيل المرط إذ جئت مودقى
تعفى أي تزيل الأثر ، والمرط لباس النساء فاستعارة وتشبيه لأثر موطئ القدم بأثر موطئ المطر.
(ودى) : قال : (إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ) أصل الوادي الموضع الذي يسيل فيه الماء ، ومنه سمى المفرج بين الجبلين واديا ، وجمعه أودية ، نحو ناد وأندية وناج وأنجية ، ويستعار الوادي للطريقة كالمذهب والأسلوب فيقال فلان فى واد
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
