(نهج) : النهج الطريق الواضح ونهج الأمر وأنهج وضح ومنهج الطريق ومنهاجه ، قال تعالى : (لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً) ومنه قولهم : نهج الثوب وأنهج بان فيه أثر البلى ، وقد أنهجه البلى.
(نهر) : النهر مجرى الماء الفائض وجمعه أنهار ، قال تعالى : (وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً) ـ (وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً) وجعل الله تعالى ذلك مثلا لما يدر من فيضه وفضله فى الجنة على الناس ، قال : (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ) ـ (وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً) ـ (جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) والنهر السعة تشبيها بنهر الماء ، ومنه أنهرت الدم أي أسلته إسالة ، وأنهر الماء جرى ، ونهر نهر كثير الماء ، قال أبو ذؤيب :
|
أقامت به فابتنت خيمة |
|
على قصب وفرات نهر |
والنهار الوقت الذي ينتشر فيه الضوء ، وهو فى الشرع ما بين طلوع الفجر إلى وقت غروب الشمس ، وفى الأصل ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ، وقال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً) وقال : (أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً) وقابل به البيات فى قوله : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً) ورجل نهر صاحب نهار ، والنهار فرخ الحبارى ، والمنهرة فضاء بين البيوت كالموضع الذي تلقى فيه الكناسة ، والنهر والانتهار الزجر بمغالظة ، يقال نهره وانتهره ، قال تعالى : (فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما) ـ (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ).
(نهى) : النهى الزجر عن الشيء ، قال تعالى : (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى) وهو من حيث المعنى لا فرق بين أن يكون بالقول أو بغيره ، وما كان بالقول فلا فرق بين أن يكون بلفظة افعل نحو اجتنب كذا ، أو بلفظة لا تفعل ، ومن حيث اللفظ هو قولهم : لا تفعل كذا ، فإذا قيل لا تفعل كذا فنهى من حيث اللفظ والمعنى جميعا نحو قوله تعالى : (وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ) ولهذا قال : (ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ) وقوله : (وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى) فإن لم يعن أن يقول لنفسه لا تفعل كذا ، بل أراد قمعها عن شهوتها ودفعها عما نزعت إليه وهمت به ، وكذا المنهي عن المنكر يكون تارة باليد وتارة باللسان وتارة بالقلب ، قال تعالى : (أَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا) وقوله : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ) ـ إلى قوله ـ (وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ) أي يحث على فعل
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
