ويتشاءم به ، ورجل نطيح مشئوم ومنه نواطح الدهر أي شدائده ، وفرس نطيح يأخذ فودى رأسه بياض.
(نطف) : النطفة الماء الصافي ويعبر بها عن ماء الرجل ، قال : (ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ) وقال : (مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ) ـ (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى) ويكنى عن اللؤلؤة بالنطفة ومنه صبى منطف إذا كان فى أذنه لؤلؤة ، والنطف الدلو الواحدة نطفة ، وليلة نطوف يجيء فيها المطر حتى الصباح ، والناطف السائل من المائعات ومنه الناطف المعروف ، وفلان منطف المعروف وفلان ينطف بسوء كذلك كقولك يندى به.
(نطق) : النطق فى المتعارف الأصوات المقطعة التي يظهرها اللسان وتعيها الآذان قال : (ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ) ولا يكاد يقال إلا للإنسان ولا يقال لغيره إلا على سبيل التبع نحو الناطق والصامت فيراد بالناطق ماله صوت وبالصامت ما ليس له صوت ، ولا يقال للحيوانات ناطق إلا مقيدا وعلى طريق التشبيه كقول الشاعر :
|
عجبت لها أنى يكون غناؤها |
|
فصيحا ولم تفغر لمنطقها فما |
والمنطقيون يسمون القوة التي منها النطق نطقا وإياها عنوا حيث حدوا الإنسان فقالوا هو الحي الناطق المائت ، فالنطق لفظ مشترك عندهم بين القوة الإنسانية التي يكون بها الكلام وبين الكلام المبرز بالصوت ، وقد يقال الناطق لما يدل على شىء وعلى هذا قيل لحكيم : ما الناطق الصامت؟ فقال : الدلائل المخبرة والعبر الواعظة. وقوله : (لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ) إشارة إلى أنهم ليسوا من جنس الناطقين ذوى العقول ، وقوله : (قالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) فقد قيل أراد الاعتبار فمعلوم أن الأشياء كلها ليست تنطق إلا من حيث العبرة وقوله : (عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ) فإنه سمى أصوات الطير نطقا اعتبارا بسليمان الذي كان يفهمه ، فمن فهم من شىء معنى فذلك الشيء بالإضافة إليه ناطق وإن كان صامتا ، وبالإضافة إلى من لا يفهم عنه صامت وإن كان ناطقا. وقوله : (هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ) فإن الكتاب ناطق لكن نطقه تدركه العين كما أن الكلام كتاب لكن يدركه السمع. وقوله : (وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
