الشَّياطِينُ) ـ (عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ) الآية. والنزل ما يعد للنازل من الزاد ، قال : (فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً) وقال : (نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللهِ) وقال فى صفة أهل النار : (لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ) إلى قوله : (هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ) ـ (فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ) وأنزلت فلانا أضفته. ويعبر بالنازلة عن الشدة وجمعها نوازل ، والنزال فى الحرب المنازلة ، ونزل فلان إذا أتى منى ، قال الشاعر :
أنازلة أسماء أم غير نازلة
والنزالة والنزل يكنى بهما عن ماء الرجل إذا خرج عنه ، وطعام نزل وذو نزول له ريع وحظ ، ونزل مجتمع تشبيها بالطعام النزل.
(نسب) : النسب والنسبة اشتراك من جهة أحد الأبوين وذلك ضربان : نسب بالطول كالاشتراك من الآباء والأبناء ، ونسب بالعرض كالنسبة بين بنى الإخوة وبنى الأعمام قال : (فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً) وقيل : فلان نسيب فلان : أي قريبه ، وتستعمل النسبة فى مقدارين متجانسين بعض التجانس يختص كل واحد منهما بالآخر ، ومنه النسيب وهو الانتساب فى الشعر إلى المرأة بذكر العشق ، يقال نسب الشاعر بالمرأة نسبا ونسيبا.
(نسخ) : النسخ إزالة شىء بشيء يتعقبه كنسخ الشمس الظل ، والظل الشمس ، والشيب الشباب. فتارة يفهم منه الإزالة وتارة يفهم منه الإثبات ، وتارة يفهم منه الأمران. ونسخ الكتاب إزالة الحكم بحكم يتعقبه ، قال تعالى : (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها) قيل معناه ما نزيل العمل بها أو نحذفها عن قلوب العباد ، وقيل معناه ما نوجده وننزله من قوله نسخت الكتاب ، وما ننسئه أي نؤخره فلم ننزله ، (فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ) ونسخ الكتاب نقل صورته المجردة إلى كتاب آخر ، وذلك لا يقتضى إزالة الصورة الأولى بل يقتضى إثبات مثلها فى مادة أخرى كاتخاذ نقش الخاتم فى شموع كثيرة ، والاستنساخ التقدم بنسخ الشيء والترشح للنسخ وقد يعبر بالنسخ عن الاستنساخ ، قال : (إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) والمناسخة فى الميراث هو أن يموت ورثة بعد ورثة والميراث قائم لم يقسم ، وتناسخ الأزمنة والقرون مضى قوم بعد قوم يخلفهم. والقائلون بالتناسخ قوم ينكرون البعث على ما أثبتته الشريعة ، ويزعمون أن الأرواح تنتقل إلى الأجسام على التأبيد.
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
