تعالى : (فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ) قال : (وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ) وقال : (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ) ـ (وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ) ـ (إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ).
(قنع) : القناعة الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها ، يقال قنع يقنع قناعة وقنعانا إذا رضى ، وقنع يقنع قنوعا إذا سأل ، قال تعالى : (وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) قال بعضهم : القانع هو السائل الذي لا يلح فى السؤال ويرضى بما يأتيه عفوا ، قال الشاعر :
|
لمال المرء يصلحه فيغنى |
|
مفاقره أعف من القنوع |
وأقنع رأسه رفعه ، قال تعالى : (مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ) وقال بعضهم : أصل هذه الكلمة من القناع وهو ما يغطى به الرأس ، فقنع أي لبس القناع سائرا لفقرة كقولهم خفى أي لبس الخفاء ، وقنع إذا رفع قناعة كاشفا رأسه بالسؤال نحو خفى إذا رفع الخفاء ، ومن القناعة قولهم رجل مقنع يقنع به وجمعه مقانع ، قال الشاعر :
شهودى على ليلى عدول مقانع
ومن القناع قيل تقنعت المرأة وتقنع الرجل إذا لبس المغفر تشبيها بتقنع المرأة ، وقنعت رأسه بالسيف والسوط.
(قنى) : قوله تعالى : (أَغْنى وَأَقْنى) أي أعطى ما فيه الغنى وما فيه القنية. أي المال المدخر ، وقيل أقنى أرضى وتحقيق ذلك أنه جعل له قنية من الرضا والطاعة ، وذلك أعظم الغناءين ، وجمع القنية قنيات ، وقنيت كذا واقتنيته ومنه :
قنيت حيائى عفة وتكرما
(قنو) : القنو العذق وتثنيته قنوان وجمعه قنوان. قال تعالى : (قِنْوانٌ دانِيَةٌ) والقناة تشبه القنو فى كونهما غصنين ، وأما القناة التي يجرى فيها الماء فإنما قيل ذلك تشبيها بالقناة فى الخط والامتداد ، وقيل أصله من قنيت الشيء ادخرته لأن القناة مدخرة للماء ، وقيل هو من قولهم قاناه أي خالطه قال الشاعر :
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
