(غرر) : يقال غررت فلانا أصبت غرته ونلت منه ما أريده ، والغرة غفلة فى اليقظة ، والغرار غفلة مع غفوة ، وأصل ذلك من الغر وهو الأثر الظاهر من الشيء ومنه غرة الفرس ، وغرار السيف أي حده ، وغر الثوب أثر كسره ، وقيل اطوه على غره ، وغره كذا غرورا كأنما طواه على غره ، قال : (ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) ـ (لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ) وقال : (وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً) وقال : (بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً) وقال : (يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً) وقال : (وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ) ـ (وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا) ـ (ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً) ـ (وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ) فالغرور كل ما يغر الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان وقد فسر بالشيطان إذ هو أخبث الغارين وبالدنيا لما قيل الدنيا تغر وتضر وتمر ، والغرر الخطر وهو من الغر ، ونهى عن بيع الغرر ، والغرير الخلق الحسن اعتبارا بأنه يغر وقيل فلان أدبر غريره وأقبل هريرة فباعتبار غرة الفرس وشهرته بها قيل فلان أغر إذا كان مشهورا كريما ، وقيل الغرر لثلاث ليال من أول الشهر لكون ذلك منه كالغرة من الفرس ، وغرار السيف حده ، والغرار لبن قليل ، وغارت الناقة قل لبنها بعد أن ظن أن لا يقل فكأنها غرت صاحبها.
(غرب) : الغرب غيبوبة الشمس ، يقال غربت تغرب غربا وغروبا ومغرب الشمس ومغيربانها ، قال : (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) ـ (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) ـ (بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ) وقد تقدم الكلام فى ذكرهما مثنيين ومجموعين وقال : (لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ) وقال : (حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ) وقيل لكل متباعد غريب ولكل شىء فيما بين جنسه عديم النظير غريب ، وعلى هذا قوله عليه الصلاة والسلام : «بدا الإسلام غريبا وسيعود كما بدا» وقيل العلماء غرباء لقلتهم فيما بين الجهال ، والغراب سمى لكونه مبعدا فى الذهاب ، قال : (فَبَعَثَ اللهُ غُراباً يَبْحَثُ) ، وغارب السنام لبعده عن المنال ، وغرب السيف لغروبه فى الضريبة وهو مصدر فى معنى الفاعل ، وشبه به حد اللسان كتشبيه اللسان بالسيف فقيل فلان غرب اللسان ، وسمى الدلو غربا لتصور بعدها فى البئر ، وأغرب الساقي تناول الغرب والغرب الذهب لكونه غريبا فيما بين الجواهر الأرضية ، ومنه سهم غرب لا يدرى من رماه. ومنه نظر غرب ليس بقاصد ، والغرب شجر لا يثمر لتباعده من الثمرات ، وعنقاء مغرب وصف بذلك لأنه يقال كان طيرا تناول جارية فأغرب بها يقال عنقاء مغرب وعنقاء مغرب بالإضافة ، والغرابان نقرتان عند صلوى العجز تشبيها
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
