السنة عاما لعوم الشمس فى جميع بروجها ، ويدل على معنى العوم قوله : (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ).
(عون) : العون المعاونة والمظاهرة ، يقال فلان عونى أي معينى وقد أعنته ، قال : (فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ) ـ (وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ) والتعاون التظاهر ، قال : (وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ) والاستعانة طلب العون قال : (اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ) والعوان المتوسط بين السنين ، وجعل كناية عن المسنة من النساء اعتبار بنحو قول الشاعر :
|
فإن أتوك فقالوا إنها نصف |
|
فإن أمثل نصفيها الذي ذهبا |
قال : (عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ) واستعير للحرب التي قد تكررت وقدمت. وقيل العوانة للنخلة القديمة ، والعانة قطيع من حمر الوحش وجمع على عانات وعون ، وعانة الرجل شعره النابت على فرجه وتصغيره عوينة.
(عين) : العين الجارحة ، قال : (وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) ـ (لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ) ـ (وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ) ـ (قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ) ـ (كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها) ويقال لذى العين عين ، وللمراعى للشيء عين ، وفلان بعيني أي أحفظه وأراعيه كقولك هو بمرأى منى ومسمع ، قال : (فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا) وقال : (تَجْرِي بِأَعْيُنِنا) ـ (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا) أي بحيث نرى ونحفظ (وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي) أي بكلاءتى وحفظى ومنه عين الله عليك ، أي كنت فى حفظ الله ورعايته ، وقيل جعل ذلك حفظته وجنوده الذين يحفظونه وجمعه أعين وعيون ، قال : (وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ) ـ (رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) ويستعار العين لمعان هى موجودة فى الجارحة بنظرات مختلفة ، واستعير للثقب فى المزادة تشبيها بها فى الهيئة وفى سيلان الماء منها فاشتق منها سقاء عين ومعين إذا سال منها الماء ، قولهم عين قربتك أي صب فيها ما ينسد بسيلانه آثار خرزه ، وقيل للمتجسس عين تشبيها بها فى نظرها وذلك كما تسمى المرأة فرجا والمركوب ظهرا ، فيقال فلان يملك كذا فرجا وكذا ظهرا لما كان المقصود منهما العضوين ، وقيل للذهب عين تشبيها بها فى كونها أفضل الجواهر كما أن هذا الجارحة أفضل الجوارح ومنه قيل أعيان القوم لأفاضلهم ، وأعيان الإخوة لبنى أب وأم ، قال بعضهم : العين إذا استعمل فى معنى ذات الشيء فيقال كل ما له عين
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
