من كان يريد أن يعز يحتاج أن يكتسب منه تعالى العزة فإنها له ، وقد تستعار العزة للحمية والأنفة المذمومة وذلك فى قوله : (أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ) وقال : (تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ) يقال عز على كذا صعب ، قال : (عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ) أي صعب ، وعزه كذا غلبه ، وقيل من عز بز أي من غلب سلب. قال تعالى : (وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ) أي غلبنى ، وقيل معناه صار أعز منى فى المخاطبة والمخاصمة ، وعز المطر الأرض غلبها وشاة عزوز قل درها ، وعز الشيء قل اعتبارا بما قيل كل موجود مملول وكل مفقود مطلوب ، وقوله : (إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ) أي يصعب مناله ووجود مثله ، والعزى صنم ، قال : (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى) واستعز بفلان إذا غلب بمرض أو بموت.
(عزب) : العازب المتباعد فى طلب الكلأ عن أهله ، يقال عزب يعزب ويعزب ، قال : (وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ) ـ (لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ) يقال رجل عزب ، وامرأة عزبة وعزب عن حلمه وعزب طهرها إذا غاب عنها زوجها ، وقوم معزبون عزبت إبلهم. وروى من قرأ القرآن فى أربعين يوما فقد عزب ، أي بعد عهده بالختمة.
(عزر) : التعزير النصرة مع التعظيم ، قال : (وَتُعَزِّرُوهُ) ـ (وَعَزَّرْتُمُوهُمْ) والتعزير ضرب دون الحد وذلك يرجع إلى الأول فإن ذلك تأديب والتأديب نصرة ما لكن الأول نصرة بقمع ما يضره عنه ، والثاني نصرة بقمعه عما يضره فمن قمعته عما يضره فقد نصرته. وعلى هذا الوجه قال صلىاللهعليهوسلم : «انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، قال : أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما؟ فقال : كفه عن الظلم» وعزيز فى قوله : وقالت اليهود عزيز ابن الله اسم نبى.
(عزل) : الاعتزال تجنب الشيء عمالة كانت أو براءة أو غيرهما بالبدن كان ذلك أو بالقلب ، يقال عزلته واعتزلته وعزلته فاعتزل ، قال : (وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ) ـ (فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ) ـ (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ) ـ (فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ) وقال الشاعر :
يا بنت عاتكة التي أتعزل
وقوله : (إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ) أي ممنوعون بعد أن كانوا يمكنون ، والأعزل الذي لا رمح معه. ومن الدواب ما يميل ذنبه ومن السحاب ما لا مطر
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
