(عجل) : العجلة طلب الشيء وتحريه قبل أوانه وهو من مقتضى الشهوة فلذلك صارت مذمومة فى عامة القرآن حتى قيل العجلة من الشيطان ، قال : (سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ) ـ (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ) ـ (وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ) ـ (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ) فذكر أن عجلته وإن كانت مذمومة فالذى دعا إليها أمر محمود وهو طلب رضا الله تعالى ، قال : (أَتى أَمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ) ـ (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ) ـ (لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ) ـ (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ) ـ (وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ) ـ (خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ) قال بعضهم من حمأ وليس بشيء بل تنبيه على أنه لا يتعرى من ذلك وأن ذلك أحد الأخلاق التي ركب عليها وعلى ذلك قال : (وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً) ، وقوله : (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ) أي الأعراض الدنيوية ، وهبنا ما نشاء لمن نريد أن نعطيه ذلك (عَجِّلْ لَنا قِطَّنا) ـ (فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ) والعجالة ما يعجل أكله كاللهنة وقد عجلتهم ولهنتهم ، والعجلة الإداوة الصغيرة التي يعجل بها عند الحاجة ، والعجلة خشبة معترضة على نعامة البئر وما يحمل على الثيران وذلك لسرعة مرها. والعجل ولد البقرة لتصور عجلتها التي تعدم منه إذا صار ثورا ، قال : (عِجْلاً جَسَداً) وبقرة معجل لها عجل.
(عجم) : العجمة خلاف الإبانة ، والإعجام الإبهام ، واستعجمت الدار إذا بان أهلها ولم يبق فيها غريب أي من يبين جوابا ، ولذلك قال بعض العرب : خرجت عن بلاد تنطق كناية عن عمارتها وكون السكان فيها. والعجم خلاف العرب ، والعجمي منسوب إليهم ، والأعجم من فى لسانه عجمة عربيا كان أو غير عربى اعتبارا بقلة فهمهم عن العجم. ومنه قيل للبهيمة عجماء والأعجمى منسوب إليه ، قال : (وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ) على حذف الياءات ، قال : (وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ) ـ (ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌ) ـ (يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌ) وسميت البهيمة عجماء من حيث إنها لا تبين عن نفسها بالعبارة إبانة الناطق ، وقيل صلاة النهار عجماء أي لا يجهر فيها بالقراءة ، وجرح العجماء جبار ، وأعجمت الكلام ضد أعربت ، وأعجمت الكتابة أزلت عجمتها نحو أشكيته إذا أزلت شكايته. وحروف المعجم ؛ روى عن الخليل أنها هى الحروف المقطعة ؛ لأنها أعجمية ، قال بعضهم : معنى قوله : أعجمية ، أن الحروف المتجردة لا تدل على ما تدل عليه الحروف الموصولة. وباب معجم مبهم ، والعجم النوى الواحدة عجمة إما لاستتارها فى ثنى ما فيه ، وإما بما أخفى
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
