ذلك لا اعتداد به بل هم فى ذلك كطيور تمكو وتصدى : وفائدة تكرار الصلاة فى قوله : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ) إلى آخر القصة حيث قال : (وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ) فإنا نذكره فيما بعد هذا الكتاب إن شاء الله.
(صمم) : الصمم فقدان حاسة السمع ، وبه يوصف من لا يصغى إلى الحق ولا يقبله ، قال : (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ) وقال : (صُمًّا وَعُمْياناً) ـ (وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ) وقال : (وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا) وشبه ما لا صوت له به ، ولذلك قيل صمت حصاة بدم ، أي كثر الدم حتى لو ألقى فيه حصاة لم تسمع لها حركة ، وضربة صماء. ومنه الصمة للشجاع الذي يصم بالضربة ، وصممت القارورة شددت فاها تشبيها بالأصم الذي شد أزنه ، وصمم فى الأمر مضى فيه غير مصغ إلى من يردعه كأنه أصم ، والصمان أرض غليظة ، واشتمال الصماء ما لا يبدو منه شىء.
(صمد) : الصمد السيد الذي يصمد إليه فى الأمر ، وصمد صمده قصد معتمدا عليه قصده ، وقيل الصمد الذي ليس بأجوف والذي ليس بأجوف شيئان : أحدهما لكونه أدون من الإنسان كالجمادات ، والثاني أعلى منه وهو الباري والملائكة ، والقصد بقوله : (اللهُ الصَّمَدُ) تنبيها أنه بخلاف من أثبتوا له الإلهية ، وإلى نحو هذا أشار بقوله : (وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ).
(صمع) : الصومعة كل بناء متصمع الرأس أي متلاصقه ، جمعها صوامع. قال : (لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ) والأصمع اللاصق أذنه برأسه؟ وقلب أصمع جرىء كأنه بخلاف من قال الله فيه : (وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ) والصمعاء البهمى قبل أن تتفقا ، وكلاب صمع الكعوب ليسوا بأجوفها.
(صنع) : الصنع إجادة الفعل ، فكل صنع فعل وليس كل فعل صنعا ، ولا ينسب إلى الحيوانات والجمادات كما ينسب إليها الفعل ، قال : (صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) ـ (وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ) ـ (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ) ـ (أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) ـ (صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ) ـ (تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ) ـ (بِما كانُوا يَصْنَعُونَ) ـ (حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها) ـ (تَلْقَفْ ، ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا) ـ (وَاللهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ) وللإجادة يقال للحاذق المجيد صنع وللحاذقة المجيدة صناع ، والصنيعة ما اصطنعته من خير ، وفرس
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
