سَعِيراً) قرئ سيصلون بضم الياء وفتحها (حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها) ـ (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ) ـ (وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ) وقوله : (لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى ، الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى) فقد قيل معناه لا يصطلى بها إلا الأشقى الذي. قال الخليل : صلى الكافر النار قاسى حرها (يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ) وقيل صلى النار دخل فيها وأصلاها غيره قال : (فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً) ـ (ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا) قيل جمع صال ، والصلاء يقال للوقود وللشواء. والصلاة ؛ قال كثير من أهل اللغة : هى الدعاة والتبرك والتمجيد ، يقال صليت عليه أي دعوت له وزكيت ، وقال عليهالسلام «إذا دعى أحدكم إلى طعام فليجب ، وإن كان صائما فليصل» أي ليدع لأهله (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) ـ (يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ) وصلوات الرسول وصلاة الله للمسلمين هو فى التحقيق تزكيته إياهم. وقال : (أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) ومن الملائكة هى الدعاء والاستغفار كما هى من الناس ، وقال : (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ) والصلاة التي هى العبادة المخصوصة أصلها الدعاء وسميت هذه العبادة بها كتسمية الشيء باسم بعض ما يتضمنه ، والصلاة من العبادات التي لم تنفك شريعة منها وإن اختلفت صورها بحسب شرع فشرع. ولذلك قال : (إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً) وقال بعضهم : أصل الصلاة من الصلاء ، قال ومعنى صلى الرجل أي إنه أزال عن نفسه بهذه العبادة الصلاء الذي هو نار الله الموقدة. وبناء صلى كبناء مرض لإزالة المرض ، ويسمى موضع العبادة الصلاة ، ولذلك سميت الكنائس صلوات كقوله : (لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ) وكل موضع مدح الله تعالى بفعل الصلاة أو حث عليه ذكر بلفظ الإقامة نحو : (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ) ـ (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) ـ (وَأَقامُوا الصَّلاةَ) ولم يقل المصلين إلا فى المنافقين نحو قوله : (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى) وإنما خص لفظ الإقامة تنبيها أن المقصود من فعلها توفية حقوقها وشرائطها ، لا الإتيان بهيئتها فقط ، ولهذا روى أن المصلين كثير والمقيمين لها قليل وقوله : (لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) أي من أتباع النبيين ، وقوله : (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى) تنبيها أنه لم يكن ممن يصلى أي يأتى بهيئتها فضلا عمن يقيمها. وقوله : (وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً) فتسمية صلاتهم مكاء وتصدية تنبيه على إبطال صلاتهم وأن فعلهم
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
